علّق السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على المقترح الإيراني بالقول إن الوقت قد يكون "حان للنظر في تغيير المسار تجاه إيران"، معتبرًا أن "مشروع الحرية بلس" قد يشكّل خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية. بدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة التفاؤل التي سادت مؤخرًا بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، بعدما أعلن رفضه القاطع للمقترح الإيراني، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقًا"، فيما ردّت طهران بالتعهد بأنها "لن تخضع أبدًا".
اعلان
وكتب ترامب، الأحد، على منصته "تروث سوشال": "لقد قرأت للتو رد ما يُسمّى بـ ممثلي" إيران. لا يعجبني- غير مقبول إطلاقًا". وكان الرئيس الأميركي قد نشر في وقت سابق بيانًا مطولًا اتهم فيه إيران بأنها "تتلاعب بالولايات المتحدة والعالم منذ 47 عامًا"، مضيفًا أن طهران "لن تضحك بعد الآن".
ورغم عدم الكشف عن مضمون المقترح الإيراني، فإن وسائل الإعلام الرسمية في طهران قدّمته بوصفه رفضًا للمقترح الأميركي السابق، مع تركيزه على جملة مطالب، أبرزها: تعويضات الحرب، والسيادة الكاملة على مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، بما فيها عائدات النفط لمدة 30 يومًا، وإنهاء العقوبات وحالة الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
اليورانيوم وهرمز لكن العقدتين الأساسيتين في المقترح الإيراني، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تمثّلتا في رفض الشروط الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب. فقد اقترحت طهران إجراء مفاوضات منفصلة بشأن الملف النووي، مع تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم ونقل الجزء الآخر إلى دولة ثالثة، على أن يُعاد إليها إذا انسحبت واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
وفي حين أبدت إيران استعدادًا لتعليق تخصيب اليورانيوم، فإنها اقترحت فترة أقصر بكثير من الوقف الذي تطالب به واشنطن لمدة 20 عامًا، كما رفضت تفكيك منشآتها النووية. كذلك، طالبت بإنهاء الحصار المفروض على موانئها كشرط لإعادة فتح مضيق هرمز.
اعلان
ورأى بعض المراقبين أن طهران تعمّدت تأخير تقديم ردّها بهدف ممارسة ضغط سياسي واقتصادي على ترامب قبيل افتتاح الأسواق الأميركية، في ظل تأثره الواضح بتقلبات الأسواق والطاقة. وبالفعل، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% مع افتتاح تعاملات الاثنين.
وكانت التقديرات تشير إلى أن ترامب قد يسعى إلى إنهاء الحرب قبل زيارته المرتقبة إلى الصين يومي 15 و16 مايو/أيار، بهدف تعزيز موقعه التفاوضي أمام الرئيس الصيني شي جين بينغ. إلا أن رفضه للمقترح الإيراني أعاد خلط الأوراق، وفتح الباب أمام تفسيرات متباينة: فبينما يرى البعض أن المنطقة تتجه نحو تصعيد واسع، يعتقد آخرون أن الرئيس الأميركي أبقى الباب مواربًا أمام تسوية محتملة.. فما هي السيناريوهات المقبلة؟
1- سيناريو حرب الاستنزاف البحرية يُعدّ هذا السيناريو، وفق بعض التحليلات، الأكثر ترجيحًا، إذ يقوم على استمرار الضربات المحدودة والمتبادلة بين الطرفين، بالتوازي مع صراع النفوذ والسيطرة على مضيق هرمز، واحتمال توجيه إيران ضربات إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم الإمارات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وفي هذا السياق، علّق السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على المقترح الإيراني بالقول إن الوقت قد يكون "حان للنظر في تغيير المسار تجاه إيران"، معتبرًا أن "مشروع الحرية بلس" قد يشكّل خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية.
وكان ترامب قد هدّد سابقًا باستئناف المشروع، الذي يُنظر إليه على أنه نسخة موسعة من "مشروع الحرية"، والقائم على مرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز، لكن مع احتمال استخدام القوة العسكرية هذه المرة.
وفي موازاة ذلك، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني من خطة فرنسية-بريطانية لدعم الأمن البحري في المضيق بعد انتهاء الأعمال العدائية. وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتأكيد أن الأمر لا يتعلق بانتشار عسكري، بل بمهمة دولية تهدف إلى حماية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
