ارتفاع النفط بعد رفض ترامب الرد الإيراني وتصاعد مخاوف هرمز

قفزت أسعار النفط في بداية تعاملات الاثنين، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء النزاع، في وقت لا تزال مخاوف إمدادات الطاقة مرتبطة باستمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة نفسها تقريبا، وسط مخاوف من استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، ومن بقاء السوق العالمية تحت ضغط نقص الإمدادات. وأفادت رويترز بأن برنت ارتفع 4.16 دولارات، أو 4.11 في المائة، إلى 105.45 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.38 دولارات، أو 4.59 في المائة، إلى 99.80 دولار للبرميل عند الساعة 03:40 بتوقيت غرينتش.

جاء الارتفاع بعد رفض ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، ووصفه بأنه غير مقبول ، ما زاد الشكوك حول قدرة المسار الدبلوماسي على وقف النزاع وخفض المخاطر في الخليج. وذكرت رويترز أن أسعار النفط صعدت بعد هذا الرفض، مع استمرار القلق من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وكانت طهران قد سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني، في خطوة دبلوماسية كان يفترض أن تفتح مجالا جديدا للتفاوض، غير أن الموقف الأمريكي السريع أعاد التوتر إلى الواجهة.

وتتفاعل أسواق الطاقة عادة بقوة مع مثل هذه التصريحات، لأن أي تعثر في المفاوضات يرفع احتمال استمرار تعطل الشحن أو بطء عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

يبقى مضيق هرمز العامل الأهم في حركة السوق، لأنه أحد أبرز الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتشير رويترز إلى أن المضيق لا يزال إلى حد كبير مغلقا، وهو ما يبقي السوق العالمية ضيقة ويزيد حساسية الأسعار تجاه أي تصريح سياسي أو تحرك عسكري.

كما أوردت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها لشهر أبريل 2026، أن إغلاق مضيق هرمز والهجمات المرتبطة بالنزاع تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ الحديث لسوق النفط، محذرة من أن عودة التدفقات عبر المضيق تبقى ضرورية لاستقرار السوق.

وهذا يعني أن أي فشل جديد في المفاوضات لا ينعكس فقط على أسعار الخام، بل يمتد إلى كلفة الشحن، والتأمين البحري، وأسعار الوقود، وتوقعات التضخم في الدول المستوردة للطاقة.

ترتفع الأسعار عندما يشعر المتعاملون بأن الإمدادات قد تظل مقيدة لفترة أطول. وفي الحالة الحالية، تتجمع ثلاثة عوامل في وقت واحد:

العامل تأثيره على السوق رفض ترامب الرد الإيراني يضعف آمال التهدئة القريبة اضطراب مضيق هرمز يقلص تدفقات النفط والغاز من الخليج نقص الثقة في المسار الدبلوماسي يدفع المستثمرين إلى تسعير مخاطر أعلى

وتشير رويترز إلى أن السوق فقدت نحو مليار برميل من الإمدادات خلال الشهرين الماضيين، وفق تصريحات رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر، ما يعني أن استقرار السوق قد يحتاج وقتا حتى لو استؤنفت التدفقات لاحقا.

تجاوز خام برنت حاجز 105 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 100 دولار، وهو مستوى حساس للأسواق والمستهلكين.

وتعني هذه المستويات أن كلفة الطاقة العالمية قد تبقى مرتفعة إذا طال أمد الاضطراب، خصوصا بالنسبة للدول التي تعتمد على الاستيراد لتلبية حاجياتها من المحروقات.

كما أن استمرار ارتفاع النفط قد ينعكس على أسعار النقل والمواد الأساسية والأسمدة وبعض السلع الغذائية، لأن الطاقة تدخل في كلفة الإنتاج والشحن والتوزيع.

بالنسبة للمغرب، الذي يستورد حاجياته الطاقية الأساسية، فإن ارتفاع أسعار النفط عالميا قد يرفع كلفة الاستيراد ويزيد الضغط على أسعار المحروقات والنقل، إذا استمر الاتجاه الصاعد لفترة أطول.

ولا يعني ارتفاع برنت في جلسة واحدة انتقال الزيادة مباشرة إلى السوق المحلية بنفس النسبة، لأن الأسعار الداخلية تتأثر بعوامل متعددة، بينها المخزون، آجال التوريد، سعر الصرف، الضرائب، وهوامش التوزيع.

لكن استمرار التوتر في مضيق هرمز يظل مؤشرا يجب تتبعه، خاصة بالنسبة للقطاعات المرتبطة بالنقل واللوجستيك والصناعة والفلاحة.

لا يمكن الجزم باتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة. فإذا نجحت الوساطة في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، قد تتراجع علاوة المخاطر تدريجيا. أما إذا استمرت التصريحات التصعيدية وبقيت الملاحة عبر مضيق هرمز مضطربة، فقد تظل الأسعار مرتفعة أو تشهد قفزات إضافية.

وتبقى السوق حاليا رهينة ثلاثة مؤشرات رئيسية: موقف واشنطن النهائي من أي صيغة جديدة، رد طهران السياسي والميداني، ومستوى حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

قفزة أسعار النفط في بداية تعاملات الاثنين تعكس حساسية السوق الشديدة تجاه مسار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. فرفض ترامب الرد الإيراني أعاد الشكوك إلى الواجهة، فيما يواصل اضطراب مضيق هرمز الضغط على الإمدادات العالمية.

وبين برنت فوق 105 دولارات، وغرب تكساس قرب 100 دولار، تدخل أسواق الطاقة أسبوعا جديدا من الترقب، في انتظار ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في خفض التوتر، أم أن الأسعار ستواصل تسعير مخاطر حرب أطول.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 3 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 21 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
Le12.ma منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ 18 ساعة