المحادثات التي تجريها أمريكا مع إيران عبر وساطة باكستان في حالة من الفوضى بكل معنى الكلمة .
لا أحد يعرف إلى أين وصلت بالضبط، وما الذي تم الاتفاق أو عدم الاتفاق عليه، وهل سيكون هناك اتفاق أصلا أم لا .
تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب تجسد هذه الحالة من الفوضى . في اليوم الواحد يدلي ترامب بتصريحات متضاربة من النقيض إلى النقيض .
مرة يقول إننا قريبون جدا من الاتفاق، ومرة يقول إننا قد لا نتفق أصلا . مرة يقول إننا نتفاوض مع الشخصيات التي تمسك بالسلطة وبيدها القرار في إيران وهم معتدلون وعقلاء . ومرة يقول إن الإيرانيين أنفسهم لا يعرفون من يقودهم . ومرة يقول إن الحرب انتهت عمليا وإننا حققنا كل ما نريد . ومرة يقول إننا يمكن أن نشن هجمات مدمرة على إيران مرة أخرى في أي وقت إذا لم يوقعوا الاتفاق .. وهكذا .
وعلى الرغم من هذه الفوضى هناك أمران محددان واضحان :
الأول : أن الرئيس ترامب لا يريد استئناف الحرب ويريد إنهاءها بأي شكل . أسباب ذلك مفهومة ومعروفة وتتعلق أساسا بالوضع الداخلي في أمريكا وما يواجهه ترامب من مشاكل والحسابات المتعلقة بانتخابات الكونجرس القادمة في نوفمبر وخشيته من أن يخسرها الجمهوريون بسبب الحرب .
لهذا السبب، أي لرغبة ترامب في إنهاء الحرب، من الواضح أنه مستعد لتقديم تنازلات لإيران والقبول بشروط كان يرفضها رفضا مطلقا من قبل .
والثاني : كل الأخبار والمعلومات المتاحة حول ما يجري التباحث حوله بين أمريكا وإيران، وأيضا تصريحات المسؤولين الأمريكيين تؤكد أن قضيتين فقط هما المطروحتان للتباحث، مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني .
الخلاف بن أمريكا وإيران بشأن الاتفاق يدور حول القضيتين فقط . ومن الواضح أنه في القضيتين، فإن أمريكا مستعدة للتنازل عن الشروط المشددة التي وضعتها سابقا . ومستعدة حتى لإنهاء الحرب ثم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
