إعلان وزارة الداخلية ارتباط التنظيم الرئيسي بالحرس الثوري الإيراني وفكر « ولاية الفقيه » يكشف طبيعة التهديد .. بأنه تهديد أمني وأيديولوجي معاً .. ذلك أن الخطر من هذا التنظيم لا يقتصر على التخطيط لأعمال تخريبية، بل يتعداه إلى محاولة استبدال الولاء الوطني بولاء عابر للحدود يدار من الخارج .. وهذا يعني أن التهديد لم يعد تقليدياً فقط، بل مركّبا يستهدف العقل والوجدان .
كما أن حجم التهديد الممنهج للنسيج المجتمعي من التنظيم يكمن في عدد المقبوض عليهم « 41 عنصراً » ، وطبيعة العمل السري، والتخويف الاجتماعي، وفتاوى العزلة ومقاطعة المخالف لهم، وممارسة الإرهاب الفكري، والسيطرة على بعض الأنشطة الدينية والاجتماعية .. كلها مؤشرات على أن الاستهداف كان ممنهجاً ومنظماً .. وأن الهدف كان التوغل في المجتمع البحريني، وخصوصاً عبر استهداف أبناء الطائفة الشيعية، لخلق شرخ داخلي وتحويلهم الى أداة تنفذ أجندات خارجية .
ولا شك أن نجاح وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول ركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والأجهزة الأمنية في الرصد والمتابعة وكشف الارتباطات الخارجية، والقبض على التنظيم يعكس احترافية عالية وعملاً استخباراتياً استباقياً .. إذا لم تنتظر وزارة الداخلية وقوع الحدث، بل قطعت الطريق على التنظيم في مراحله المبكرة، وهذا يدل على يقظة استخباراتية، وقدرة على التعامل مع التهديدات المركبة .
وثمة رسائل واضحة ومعلنة، تصدح بها مملكة البحرين، ولا بد لنا أن نتوقف عندها ونؤكدها .. إذ لا مكان للخيانة فيها، ولا حصانة لأي كان في هذا الوطن .. وأن البحرين ليست ساحة مفتوحة لأجندات الحرس الثوري .. وأن الدولة ماضية في حماية سيادتها بقوة القانون، ولا مساومة على أمن الوطن .
بيان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
