أمجد مصطفى يكتب:"السيسى"و "ماكرون" بين الناس الطيبة

لم تكن مشاهد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وهو يتريض فى شوارع الإسكندرية أو يتجول من قبل فى خان الخليلي برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد لقطات بروتوكولية عابرة، بل كانت رسائل سياسية وسياحية وثقافية بالغة الأهمية، تحمل فى تفاصيلها صورة حقيقية عن مصر الحديثة، وعن حالة الأمن والاستقرار التى تعيشها الدولة المصرية.

فالفرنسيون، منذ عقود طويلة، لديهم شغف خاص بالحضارة المصرية القديمة، وعشق لكل ما يحمل عبق التاريخ؛ من الشوارع القديمة، والأزقة، والحارات الشعبية، إلى المبانى التراثية التى تحكى قصة وطن صنع الحضارة قبل آلاف السنين. وربما لهذا السبب تبدو زيارات ماكرون إلى مصر مختلفة، فهو لا يكتفى بالاجتماعات الرسمية، بل يحرص دائما على الاقتراب من روح المكان، والاندماج مع تفاصيل الحياة المصرية.

مشهد رئيس دولة بحجم فرنسا يسير أو يجرى فى شوارع مصر المفتوحة، وسط الناس، دون خوف أو قلق، يحمل رسالة مباشرة للعالم بأن مصر دولة آمنة ومستقرة. والأجمل من ذلك أن جولة خان الخليلى لم تشهد إغلاقا للمحال التجارية أو إخلاءً للشوارع، بل سار الرئيسان وسط الزحام الطبيعى، بين المواطنين وأصحاب المحال، فى صورة تعكس الثقة والأمان، وتؤكد أن الشارع المصرى يعيش حالة من الاستقرار الحقيقى.

مثل هذه المشاهد تمثل دعاية مجانية هائلة للسياحة المصرية، ربما تفوق فى تأثيرها عشرات الحملات الإعلانية. فحين يشاهد العالم رئيس فرنسا يتجول بحرية فى شوارع القاهرة والإسكندرية، ويستمتع بالأماكن التاريخية والشعبية، فإن ذلك يمنح السائح الأجنبى شعورا بالطمأنينة والرغبة فى زيارة مصر واكتشاف كنوزها الحضارية.

وهنا لابد أن نتوقف طويلًا أمام الجملة التى قالها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عن الإسكندرية، حين وصفها بأنها «جنة البحر المتوسط» التى أنجبت عمر الشريف ويوسف شاهين، فهذه الكلمات لم تكن مجرد مجاملة دبلوماسية عابرة، بل اعتراف واضح بقيمة الفن المصرى وتأثيره العابر للحدود والأجيال.

فعندما يستدعى رئيس دولة أوروبية كبرى أسماء رموز الفن المصرى فى حديثه، فهذا يعنى أن القوة الناعمة المصرية مازالت حاضرة فى الوجدان العالمى، وأن الفن المصرى لم يكن يومًا مجرد وسيلة للترفيه، بل كان سفيرًا حقيقيًا لمصر، حمل صورتها وثقافتها وإنسانها إلى العالم كله.

لقد أدرك ماكرون أن الإسكندرية ليست فقط مدينة بحر وتاريخ، لكنها مدينة أنجبت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الوفد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الوفد

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
بوابة الوفد منذ 6 ساعات