تختلف الحدود الأفغانية الباكستانية عن غیرها من حدود الدول، فهي وإن كانت إحدى أكثر مناطق جنوب آسيا توتراً منذ عقود، إلا أنها تحتفظ بطابع قَبَلي واجتماعي معقد، إذ تتداخل القبائل والعائلات على جانبي خط ديورند الحدودي، وتؤدي المجالس القبلية دوراً بارزاً في فض النزاعات واحتواء الأزمات، فيما تتفادى الحكومات في الغالب الاصطدام بالاتفاقات القبلية.
وخلال ما يقرب من خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، شهدت العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً متصاعداً، بدأ بتبادل الاتهامات السياسية ووصل إلى الاشتباكات الحدودية والغارات الجوية.
وتتهم باكستان حكومة طالبان بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل أراضيها، أبرزها حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان الانفصالي، فيما تنفي طالبان ذلك وتعتبر أن تصاعد العنف داخل باكستان شأن داخلي.
ويظل خط ديورند، الممتد لأكثر من 2600 كيلومتر، أبرز أسباب الخلاف، إذ إن الحكومات الأفغانية المتعاقبة، بما فيها طالبان، ترفض الاعتراف به رغم اعتماده في الأمم المتحدة.
تصعيد يدفع السكان للانخراط في المفاوضات
ومنذ أكتوبر 2025 تصاعد التوتر العسكري على طول الحدود المشتركة، قبل أن تبلغ المواجهات ذروتها عقب اندلاع الحرب بين الجانبين في 26 فبراير (شباط) الماضي، التي وصفها مراقبون بالأعنف منذ سنوات.
وتبادل الطرفان القصف المدفعي واستهداف المواقع الحدودية، فيما نفذت باكستان غارات جوية استهدفت مواقع في شرق وشمال أفغانستان، وحتى العاصمة كابل، وتسببت في نزوح آلاف السكان وفق الأمم المتحدة، خصوصاً في ولايتي نورستان وكنر الحدوديتين.
وفي ظل تعثر الوساطات الدولية واستمرار الاشتباكات، تحركت القبائل المحلية مطلع الشهر الجاري لملء الفراغ، ففي ولاية نورستان، توجه شيوخ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
