حذرت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، "إديم ووسورنو"، من أن واحداً من كل خمسة من سكان جمهورية إفريقيا الوسطى "نازح"، وأن نحو 2.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما تستهدف المنظمات الإنسانية تقديم الدعم إلى 1.3 مليون شخص فقط.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت المسؤولة الأممية أن جمهورية إفريقيا الوسطى لا تزال تواجه أوضاعا إنسانية هشة رغم التحسن النسبي في الأمن والاستقرار، مؤكدة أن نقص التمويل قد يدفع البلاد مجددا إلى الانزلاق نحو "وضع الأزمة" إذ يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة.
وأشارت إديم ووسورنو، إلى أنه رغم أن إفريقيا الوسطى تخرج تدريجيا من مرحلة ما بعد النزاع، لكنها لا تزال محاطة بحالة من الهشاشة الإقليمية والتقلبات الأمنية، وهناك تغير واضح على مستوى الاستقرار، لكن هذا التقدم يمكن أن يتفكك بسرعة إذا لم يستمر الاهتمام الدولي والتمويل الإنساني.
ورغم التحديات، أشادت ووسورنو بما وصفته بـ"كرم" البلاد في استضافة اللاجئين، موضحة أن إفريقيا الوسطى تستضيف نحو 36 ألف لاجئ سوداني إضافة إلى لاجئين من تشاد.
وقالت إن العديد من اللاجئين السودانيين، ومن بينهم أطباء وممرضون، يحاولون المساهمة في دعم المجتمعات المضيفة والاقتصاد المحلي، مضيفة: "الحكومة منحت أراض للاجئين السودانيين، وهذا أمر يجب الاعتراف والإشادة به".
وأكدت "ووسورنو" أن الاحتياجات الإنسانية الأساسية لا تزال كبيرة، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم وسبل العيش.
وقالت: السكان يريدون "السلام والاستقرار وحرية الحركة"، إلى جانب خدمات التعليم والرعاية الصحية، مضيفة "أن كثيرا من السكان لا يستطيعون الوصول إلى المدن بسبب المخاوف الأمنية، مما دفع منظمات إنسانية إلى تشغيل عيادات متنقلة تقدم الرعاية الطبية مرتين أسبوعيا، وقالت إن إحدى هذه العيادات، التي تديرها منظمة التحالف من أجل العمل الطبي الدولي "أليما" بدعم من الصندوق الإنساني، تقدم العلاج لما بين 60 و70 شخصا يوميا.
كما أشادت بمشروعات دعم سبل العيش التي تنفذها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، موضحة أن المجتمعات المحلية بدأت بالعودة إلى الزراعة والاعتماد على إنتاجها الغذائي عندما يتوفر الأمن والاستقرار.
وسلطت ووسورنو الضوء على تأثير خفض التمويل الإنساني، مؤكدة أن العديد من المنظمات الدولية أغلقت أجزاء من عملياتها في جمهورية أفريقيا الوسطى، وقالت إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية خفض عدد مكاتبه الميدانية من 15 إلى سبعة فقط.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
