من "أمير سعودي" وهمي إلى "عقيد عراقي" مزعوم: لبنان أمام قصة انتحال صفة جديدة صدر الصورة، Anton Vierietin
هل تذكرون "أبو عمر"، الرجل الذي عرف إعلامياً بـ"الأمير السعودي الوهمي"؟ قبل أشهر، شغلت قصته الأوساط السياسية في لبنان، بعدما نجح في التقرّب من سياسيين وشخصيات عامة، مقدّماً نفسه على أنه أمير سعودي.
اليوم، يعود اسم "أبو عمر" إلى الواجهة، لكن في قصة أخرى وبصفة مزعومة مختلفة. فقد أعلن الجيش اللبناني توقيف رجل عراقي، عرّفه بالأحرف الأولى "ط. ن."، للاشتباه بانتحاله صفة "مسؤول أمني عراقي" داخل لبنان.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام لبنانية، أقام "أبو عمر" الآخر في لبنان لسنوات، وتزوج من لبنانية من بلدة بريتال في البقاع، وعمل في محل حلويات في منطقة خلدة، جنوبي بيروت.
غير أن الروايات المتداولة تقول إنه كان يقدّم نفسه في أوساط مختلفة بصفة أمنية عراقية؛ تارة بوصفه مسؤولاً أمنياً في السفارة العراقية في لبنان، وتارة بكونه على صلة بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي.
ومن خلال هذه الصفة المزعومة، تقول المعلومات إنه سعى إلى ترتيب مواعيد وبناء شبكة علاقات مع ضباط وشخصيات أمنية ومدنية، وظهر في صور مع بعض المسؤولين، قبل أن تبدأ الشكوك تتزايد حول هويته الحقيقية.
طرف الخيط تقول معلومات متداولة في الإعلام اللبناني إن خيوط القضية بدأت تنكشف بعد تواصل السفارة العراقية مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وتزويدها بمعطيات عن الرجل.
وبحسب الرواية نفسها، وصلت هذه المعطيات لاحقاً إلى فرع مخابرات الجيش في بيروت، بالتزامن مع محاولة الرجل ترتيب لقاء مع أحد ضباط الفرع. ومن هنا بدأ المسار الأمني للقضية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه جرى استدراجه إلى الفرع حيث حضر إلى الموعد. وخلال الحديث معه، تبيّن أنه لا يحمل الصفة التي كان يقدّم نفسه بها.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
عندها أوقف، قبل أن يحال إلى التحقيق.
وفي بيانها الصادر أمس، أعلنت قيادة الجيش أن التحقيق الأولي أظهر استعانة الموقوف بمستندات مزورة، وأن البزة العسكرية التي كان يستخدمها ضُبطت بحوزته، مؤكدة أن التحقيق معه مستمر بإشراف القضاء المختص.
وهذا يعني أن الثابت رسمياً حتى الآن يقتصر على الآتي: توقيف رجل عراقي، والاشتباه بانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي، واستخدامه مستندات مزورة، وضبط بزة عسكرية كان يستعملها.
أما التفاصيل الأخرى، من دوافعه المحتملة، إلى حجم علاقاته وطبيعة لقاءاته والجهات التي تواصل معها، فتبقى رهن ما ستكشفه التحقيقات القضائية لاحقاً.
أهمل X مشاركة, 1
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية نهاية X مشاركة, 1
المحتوى غير متاح
X اطلع على المزيد في بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. الأمن العام ينفي ومع اتساع التداول، طُرح اسم جهاز الأمن العام اللبناني في القصة، بعد معلومات عن لقاء مزعوم بين الرجل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
لكن الأمن العام نفى ذلك رسمياً.
فقد قالت المديرية العامة للأمن العام، في بيان، إنها تنفي "جملةً وتفصيلاً" ما تم تداوله حول لقاء اللواء حسن شقير بما سُمّي "العقيد العراقي" منتحل الصفة، مؤكدة أن الخبر "عارٍ من الصحة".
أهمل X مشاركة, 2
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية نهاية X مشاركة, 2
المحتوى غير متاح
X اطلع على المزيد في بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب
تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
