الأوامر التغييرية في المشاريع وتقلباتها

د. أحمد بن علي العمري

بدأت النهضة العُمانية الأولى في عام 1970، والتي قادها السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- وكانت سلطنة عُمان في بداية تكوينها العصري الحديث وإعادة ترتيب أوراقها، وقد أخذ هذا من الوقت ما يُقارب الخمس سنوات حتى عام 1976، وهو عام النصر وفي ذات العام أطلقت السلطنة أول خطة خمسية عُمانية، وقد كانت عُمان السباقة في هذا المجال في النطاق الإقليمي؛ حيث كانت خطة خمسية تأسيسية، كما أنه لم يكن حينها توجد الشركات العُمانية القادرة على تنفيذ المشاريع؛ فلم يكن الاقتصاد العُماني وقتها قد تشكل بالشكل المطلوب.

ومنذ ذلك الحين بدأ مشوار الأوامر التغييرية لكل مشروع والتي قد تصل أحياناً إلى ما يعادل من المبالغ حجم المشروع نفسه أو يزيد، نتيجة لمتطلبات الموقع وعدم كفاية الأبحاث والدراسات التي تسبق المشاريع والتقديرات الحقيقية والسليمة، كما أن القائمين حينها على المسؤولية ومتخذي القرار ليسوا بالأشخاص المتخصصين على الرغم من اجتهاداتهم وبذلهم كل ما يستطيعون ولهم كل الشكر والتقدير، والله يرحم من غادرنا منهم ويطول بعمر من بقي.

أتت بعدها فترة الثمانينات والتسعينات، وهنا بدأ الأمر الفعلي؛ حيث بدأ الاقتصاد العُماني يتحسن ويخطو أولى خطواته ولكن ليس إلى الشكل المطلوب، وبدأت الشركات العُمانية تظهر تدريجيا وتضع أولى خطواتها، بل وتثبت وجودها رويداً رويداً. وفي هذه المرحلة، هناك من المقاولين الأذكياء الذين استغلوا المرحلة بكل ما لديهم من إمكانيات؛ حيث إن الوضع حينها جعلهم يتقدمون بأسعار متدنية لكسب المشروع أو المناقصة كأقل الأسعار ولو بالخسارة؛ لأنهم يعلمون علم اليقين أنهم سوف يعوضون ذلك بالأوامر التغييرية التي تجاوزت في هذه الفترة قيمة المشاريع المعتمدة نفسها بكثير وقد كسبوا الرهان فعلاً وربحوا أرباحاً طائلة.

بعدها أتت مرحلة اسميها أنا أو نسميها جميعاً بمرحلة التصميم والتنفيذ والإشراف، وأنا كمهندس أعتبر هذه المرحلة من أسوأ المراحل على الإطلاق؛ إذ يقرر عدد من المسؤولين المتنفذين أن يستدعوا المقاولين في شتى المجالات، وللدلالة والتأكيد نذكر هنا تحديداً في قطاع الطرق، علما بأنها اشتملت مجالات عدة ويمضي هؤلاء المسؤولون بسياراتهم ويطلبون من المقاولين أن يسيروا خلفهم، حتى يكملوا الطريق المراد رصفه، بعدها يطلبون من المقاولين أن يقدموا عروضهم، بحيث يشمل ذلك التصميم والتنفيذ والإشراف دفعة واحدة؛ أي أن المقاول يصمم لنفسه وينفذ ويشرف على نفسه لتنفيذ الطريق المراد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
إذاعة الوصال منذ 5 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ ساعة
هلا أف أم منذ 5 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 9 ساعات
صحيفة العربي منذ 3 ساعات
عُمان نيوز منذ 11 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 10 ساعات