مدارس الريادة تتوسع في المغرب.. الحكومة تراهن على تعميم نموذج الإصلاح التربوي ابتداء من الموسم المقبل

أكد أن مشروع مدارس الريادة يقترب من تغطية غالبية المؤسسات الابتدائية بالمغرب، بعدما أعلنت وزارة التربية الوطنية توسيع التجربة لتشمل، مع الدخول المدرسي المقبل، نحو 80 في المائة من المدارس الابتدائية على الصعيد الوطني.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـ أن عدد مدارس الريادة انتقل خلال أقل من سنتين من 626 مؤسسة إلى أكثر من 6626 مدرسة ابتدائية مرتقبة مع بداية الموسم الدراسي المقبل، في إطار خطة حكومية تروم تعميم نموذج الإصلاح التربوي تدريجياً داخل المنظومة التعليمية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة أضافت خلال السنة الجارية ألفي مؤسسة جديدة إلى البرنامج، على أن تتم إضافة ألفي مؤسسة أخرى خلال الدخول المدرسي المقبل، ما يعكس تسريع وتيرة تنزيل المشروع على المستوى الوطني.

وفي موازاة ذلك، تعمل الوزارة على توسيع تجربة إعداديات الريادة ، التي انطلقت السنة الماضية بـ230 مؤسسة فقط، قبل أن يتم رفع العدد عبر إضافة 500 مؤسسة جديدة هذه السنة و500 أخرى مرتقبة خلال الموسم المقبل، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى 1230 إعدادية، أي ما يقارب نصف مؤسسات التعليم الإعدادي بالمملكة.

ويأتي هذا التوسع في سياق سعي الحكومة إلى معالجة اختلالات التعلمات الأساسية داخل المدرسة العمومية، خاصة في مواد الرياضيات واللغات، بعدما أقر الوزير بأن مستويات عدد من التلاميذ كانت ضعيفة جداً ، وهو ما دفع الوزارة إلى اعتماد برامج دعم مكثف في بداية كل موسم دراسي.

وأوضح برادة أن مدة الدعم تختلف بحسب حاجيات المؤسسات التعليمية، إذ تكتفي بعض المدارس بأربعة أسابيع من المواكبة، بينما تحتاج مؤسسات أخرى إلى فترات أطول قد تصل إلى ثمانية أسابيع من الدعم التربوي المكثف لرفع مستوى المتعلمين.

كما أكد أن المشروع يعتمد مقاربات بيداغوجية جديدة، من بينها أسلوب القراءة بطريقة الإكسبليسيت وتقنيات النمذجة ، بهدف تحسين الفهم التدريجي للدروس وتسهيل استيعاب المفاهيم الأساسية داخل الفصل الدراسي.

وفي جانب التقييم، أوضح الوزير أن الوزارة اعتمدت نظاماً دورياً للتقويم يتم كل ستة أسابيع، إلى جانب امتحانات موحدة على الصعيد الوطني، بما يسمح بقياس الفوارق بين الأقسام والمؤسسات ورصد حالات التعثر الدراسي بشكل مبكر.

وأضاف أن الوزارة أدخلت أيضاً آلية المطابقة في عمليات التصحيح، سواء عبر المفتشين التربويين أو من خلال المراقبة الخارجية، بهدف توحيد معايير التقييم وتحسين جودة النتائج التعليمية.

ويُنظر إلى مشروع مدارس الريادة باعتباره أحد أبرز أوراش إصلاح التعليم التي تراهن عليها الحكومة لإعادة بناء المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات الأساسية، في ظل استمرار النقاش حول فعالية الإصلاحات التربوية وقدرتها على معالجة أزمة التحصيل الدراسي بالمغرب.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 11 ساعة