شهدت كبرى مدن جنوب اليمن طوال الأسبوع الماضي، حشودا جماهيرية واسعة بمناسبة الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي و"إعلان عدن التاريخي"، في رسالة يرى مراقبون أنها تجسّد رفضا شعبيا لمحاولات إعادة تشكيل المشهد الجنوبي وفق ترتيبات خارجية ومشاريع سياسية موازية.
واستغل عشرات الآلاف من الجنوبيين هذه المناسبة في إعلان دعمهم وتأييدهم للمشروع الوطني الجنوبي، وتجديد تمسّكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ورئيسه، عيدروس الزبيدي، كحامل سياسي للقضية الجنوبية، في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.
ويأتي الحراك الشعبي في ظل بيئة سياسية شديدة التعقيد في اليمن، تتداخل فيها ضغوط النزاعات الداخلية بتردّي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، مع موجة التحوّلات الإقليمية التي تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات، ما يجعل من الجنوب ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية وسط محاولات حثيثة للتأثير على اتجاهات المزاج العام.
ولا يُنظر إلى هذا الزخم الجماهيري باعتباره مجرد استدعاء رمزي لمحطة مفصلية من مسار الحراك الجنوبي، بل بوصفه اختبارا لمدى نضوج الوعي السياسي لدى الشارع، وقدرته على فرز المشاريع السياسية المتنافسة والتصدي لمحاولات توجيه القضية الجنوبية نحو مسارات لا تعبّر عن تطلعات الجنوبيين.
رسائل سياسية
وقال القائم بأعمال "هيئة الإعلام والثقافة" لدى المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، زيد النقيب، إن الفعاليات الأخيرة لم تكن مجرد فعالية شعبية مرتبطة بحدث سياسي، بل حملت رسائل سياسية عميقة تبيّن مستوى الإدراك الشعبي الجنوبي وتمسّكه بثوابته الوطنية".
وأشار النقيب، في حديثه لـ"إرم نيوز" إلى أن الحضور الجماهيري يعكس وعيا متقدما بطبيعة التحديات السياسية التي تواجه القضية الجنوبية، ومحاولات إعادة تشكيلها أو تفريغها من مضمونها السياسي عبر الدفع بكيانات ومشاريع موازية، "وبالتالي جاءت هذه الحشود كرسالة حاسمة بأن القضية سياسية بامتياز، تتعلق باستعادة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
