فريق الحوار الجنوبي: الدينمو الوطنية الصلبة في زمن التحديات

في زمنٍ تضطرب فيه الرايات، وتتشابك فيه المسارات، وتتلاطم فيه أمواج السياسة بمخالبها العاتية، تبرز الحاجة إلى بوصلةٍ لا تُخطئ وجهتها، وإلى نبضٍ لا تخفت دقّاته، وإلى صوتٍ يصدح بالحق حين تتهامس الحناجر بالريب. وفي خضم هذا المشهد الجنوبي الملحمي، حيث يُصاغ القدر على صهوة الإرادة، ينتصب "فريق الحوار الوطني الجنوبي" شامخًا، لا بوصفه كيانًا استشاريًّا حواريًّا أو هيكلًا تنظيميًّا عابرًا، بل دينمو وطنيةٍ لا تكلّ، وروحًا صانعةً لجسد المشروع التحرري، توقد شرارة الفكرة، وتصوغ وهج الكلمة، وتُحكم نسج المبادئ وتقارب التوجّهات نحو نضالٍ جنوبيٍّ جمعيّ، يقوم على التشارك ويجسّد وحداويّة الهدف في استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة.

وجاءت ندوة اليوم، التي احتضنها مقرّ الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بعنوان "الميثاق الوطني الجنوبي من وثيقة التوافق إلى مشروع شراكة وطنية (الذكرى والدلالات)"، متوّجةً مناسبةَ الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، والذكرى الثالثة لانعقاد اللقاء التشاوري الأول لتوقيع الميثاق الوطني الجنوبي، لتكون تتويجًا لمسيرة حوارية مضنية، وتجسيدًا حيًّا للدينمو التي يضطلع بها الفريق، تحت رعاية فخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي. وفي قلب هذا الحدث الاستثنائي، وقف السفير عبد الكريم أحمد سعيد، رئيس الفريق، كقائد أوركسترا النشيد الوطني، لا ليلقي خطابًا تقليديًّا، بل لينسج بقيثارة الحكمة لحنًا جديدًا، عنوانه العريض: "من التفويض إلى المشاركة، ومن التوافق إلى الشراكة الوطنية".

لقد أدرك السفير عبد الكريم أحمد سعيد ورفاقه، بحسّهم الوطني الرفيع ورؤيتهم الثاقبة، أنّ ذكرى إعلان عدن وذكرى الميثاق ليستا مجرّد محطّتين زمنيّتين للاحتفاء العابر، بل هما شريانان متّصلان يغذّيان جسد قضية شعب، ومشروع وطن يبحر صوب استعادة دولة الجنوب المستقلّة. فحين بارك لفخامة الرئيس القائد على تجديد التفويض الشعبي في الرابع من مايو 2026م، لم تكن كلماته بروتوكولًا سياسيًّا، بل كانت تأكيدًا على أنّ الشرعية الثورية لا تُستجدى ولا تُوهب، بل تُستمدّ من نبض الملايين وحدها، التي انفجرت من عدن فحضرموت فالمهرة فسقطرى. وحين ربط بين البيان السياسي والإعلان الدستوري بوصفهما خارطة طريق، كان يقرأ ببصيرة العرّاف ملامح المرحلة، ويضع يده على الجوهر: إنّ النضال بلا دليل دستوري سفينةٌ بلا دفة، وإنّ إرادة الشعب بلا ميثاقٍ تظلّ طاقةً هائلةً بلا وعاء.

أما جوهر الرسالة، فتجلى في قدرة فريق الحوار على تحويل المصطلحات السياسية الجافة إلى كائنات حيّة نابضة. لقد شرحت أوراق الندوة اليوم "مبادئ الميثاق الوطني الجنوبي" حتى غدت وثيقته المكتوبة ليست مجرّد ورق، بل عبورًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات