أثارت قبل عامين قضية سفر مئات، وربما آلاف، من الشباب الأردنيين إلى الولايات المتحدة بطرق غير نظامية جدلاً واسعاً في الشارع الأردني، بعدما توجهوا إلى المكسيك وبعض دول أمريكا اللاتينية، مستفيدين حينها من تسهيلات السفر عبر بريطانيا. ولست هنا بصدد الخوض في طبيعة تلك التسهيلات، سواء من الحكومة الأردنية أو البريطانية أو حتى من دائرة الهجرة الأمريكية، وما أحاط بها من علامات استفهام.
ما أود الحديث عنه هو هؤلاء الشباب الذين خاضوا رحلة شاقة، عبروا خلالها الأجواء والبحار والقفار، سعياً للوصول إلى "بلاد الأحلام ؛ بلاد العم سام. وأتذكر أنني حينها وجهت رسالة إلى السيد حسام غرايبة بعد تناوله هذه الظاهرة في برنامجه الصباحي "صوتك حر ، حيث وجّه اللوم إلى الشباب أنفسهم، دون أن يحمّل الحكومات مسؤولية التغاضي عن هذه الظاهرة، رغم أننا نتحدث عن آلاف الشباب الذين اندفعوا نحو المجهول، بعد أن دفعوا مبالغ طائلة تفوق قدرة أي شاب عاطل عن العمل.
ويبدو أن كثيراً من هؤلاء الشباب دفعهم اليأس إلى تلك المغامرة، بعدما اضطر آباؤهم إلى بيع أراضٍ أو الاستدانة، بل وحتى أن تبيع الأمهات مصاغهن لتأمين تكاليف الرحلة. لقد خاطر هؤلاء الآباء بأغلى ما يملكون، لا لشيء إلا لأنهم رأوا أحلام أبنائهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
