بين تعزيز الهضم وتهيج المعدة.. كيف تجعل فنجان قهوتك الصباحي صديقاً لأمعائك؟

أربيل (كوردستان24)- تُعد القهوة المشروب الصباحي المفضل للملايين، إلا أن تأثيراتها على الجهاز الهضمي تثير تساؤلات مستمرة بين الفوائد التحفيزية والمخاطر المحتملة، خاصة عند تناولها على معدة فارغة. وبحسب تقارير صحية متخصصة، فإن القهوة تلعب دوراً محورياً في تنشيط الهضم، لكنها قد تتحول إلى مصدر إزعاج لبعض الفئات.

أوضح موقع "كافيين آند هيلث" المعني بالصحة، أن القهوة تعمل كمنشط قوي لإفراز هرمون "الغاسترين" وحمض "الهيدروكلوريك" في العصارة المعدية، وكلاهما عنصران أساسيان في تكسير الطعام. كما تحفز القهوة إفراز هرمون "الكوليسيستوكينين" (CCK)، الذي يزيد من إنتاج الصفراء المسؤولة عن تكسير الدهون في الجهاز الهضمي.

رغم فوائدها، يحذر الخبراء من شرب القهوة قبل تناول الطعام؛ إذ يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج حمض الهيدروكلوريك دون وجود طعام لامتصاصه، مما قد يؤدي إلى:

حرقة المعدة والانتفاخ.

الغثيان أو الإصابة بالتهاب المعدة.

تفاقم أعراض ارتجاع المريء لدى البعض نتيجة ارتخاء العضلة العاصرة التي تمنع صعود الحمض، رغم أن الدراسات لا تثبت أنها مسبب مباشر للمرض.

تأثيرات حاسمة على فاعلية الأدوية

ونبهت الدراسات إلى ضرورة توخي الحذر عند الجمع بين القهوة والأدوية الصباحية، حيث يؤثر الكافيين على امتصاص الجسم للعلاجات وتوزيعها. وتشمل الأدوية المتأثرة:

أدوية السكري ومضادات الاكتئاب (مثل إسيتالوبرام).

أدوية "الميثوتريكسات" وأدوية الغدة الدرقية.

التوصية الطبية: يُفضل الانتظار لمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين بعد شرب القهوة قبل تناول هذه الأدوية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند الشك.

تتميز القهوة بقدرتها على تسريع حركة الأمعاء وانقباضات القولون عبر ما يعرف بـ "المنعكس المعدي القولوني". وأظهرت البيانات أن القهوة العادية تحفز حركة القولون بنسبة 23% أكثر من القهوة منزوعة الكافيين، وبنسبة 60% أكثر من الماء، مما يساعد في تخفيف الإمساك المزمن. ومع ذلك، ينصح المصابون بالإسهال أو البراز الرخو بالتوقف عنها مؤقتاً لملاحظة التحسن.

في جانب إيجابي متزايد البحث، تساهم "البوليفينولات" الموجودة في القهوة في زيادة تنوع الميكروبات المعوية، خاصة بكتيريا "البيفيدوباكتيريا" النافعة. هذه الميكروبات تدعم جهاز المناعة، تحمي من العدوى، وتساهم في عملية هضم صحية.

أكد الخبراء أن فوائد القهوة للميكروبيوم تنتج عن استقلاب البوليفينولات، وهو ما يعني أن القهوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الوجبات المتوازنة أو الألياف؛ فالجسم يحتاج إلى تنوع غذائي للحفاظ على صحة الأمعاء.

للاستمتاع بالقهوة دون أضرار جانبية، قدم الخبراء النصائح التالية:

الطعام أولاً: تناول القهوة مع الطعام أو بعده لتقليل تهيج المعدة.

الاعتدال والترطيب: شرب الماء فور الاستيقاظ لترطيب الجسم، والالتزام بـ (1-3) أو بحد أقصى (3-5) أكواب يومياً.

بدائل لذوي الحساسية: اختيار أنواع قهوة قليلة الحموضة أو إضافة الحليب (الحيواني أو النباتي) لتخفيف حدتها.

بهذه الإرشادات، يمكن تحويل عادة شرب القهوة من مصدر محتمل للقلق الهضمي إلى أداة فعالة لدعم الصحة العامة والنشاط اليومي.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة الفلوجة منذ 10 دقائق
قناة التغيير الفضائية منذ 7 ساعات
قناة التغيير الفضائية منذ 40 دقيقة
قناة السومرية منذ 7 ساعات
كوردستان 24 منذ 3 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 9 ساعات
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات