احتضنت مدينة أكادير محطة عسكرية غير مسبوقة ضمن مناورات الأسد الإفريقي 2026 ، بعدما شهد مقر قيادة المنطقة الجنوبية تنظيم أول أكاديمية للتكوين في مجال الطائرات المسيرة، بمشاركة عسكريين من المغرب وغانا ونيجيريا والولايات المتحدة.
وتخرج أزيد من 20 عسكريا، يوم 5 ماي 2026، من هذه الدورة الأولى الخاصة بأنظمة الطائرات بدون طيار الصغيرة، المنظمة على هامش تمرين African Lion 26 ، في خطوة تعكس الحضور المتزايد للتكنولوجيا الحديثة داخل برامج التدريب العسكري المشترك.
وشكل حفل تسليم الشهادات بأكادير تتويجا لمسارين تكوينيين نُظما بالتوازي، تحت إشراف مؤطرين من قيادة التدريب السابعة للجيش الأمريكي، في إطار برنامج ركز على إدماج استعمال الطائرات المسيرة في سياقات التخطيط والتنسيق والمراقبة والاستطلاع.
وركز المسار الأول من التكوين على الجوانب المرتبطة بالتخطيط العملياتي واستعمال الطائرات المسيرة داخل منظومة أوسع للتنسيق وجمع المعطيات الميدانية، فيما خُصص المسار الثاني لتكوين المشغلين على التعامل الميداني مع هذه الأنظمة في بيئات تدريبية واقعية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى اختيار أكادير لاحتضان هذا التكوين الأول من نوعه ضمن مناورات الأسد الإفريقي ، حيث وفر المجال التدريبي بالمغرب شروطا ملائمة لهذا النوع من التمارين، سواء من حيث طبيعة التضاريس أو ظروف التدريب أو إمكانات التنسيق الميداني.
وتأتي هذه الأكاديمية في سياق تمرين African Lion 26 ، الذي جرى ما بين 20 أبريل و8 ماي 2026، بمشاركة أكثر من 5600 عنصر من أكثر من 40 دولة، وهو أكبر تمرين عسكري سنوي تشرف عليه القيادة الأمريكية في إفريقيا.
ويعكس هذا التكوين توجها متزايدا نحو إدماج الابتكار التكنولوجي في التمارين العسكرية المشتركة، خصوصا في مجالات الرصد والاستطلاع وتبادل المعطيات، بما يعزز قدرات التنسيق بين الجيوش المشاركة في مواجهة تحديات أمنية إقليمية متغيرة.
كما يمنح تنظيم هذه الدورة بأكادير بعدا خاصا للمدينة والجهة، باعتبارها أصبحت خلال السنوات الأخيرة فضاء متقدما لاحتضان محطات دولية كبرى، سواء ذات طابع عسكري أو اقتصادي أو علمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية ومكانتها داخل الجنوب المغربي.
وتؤكد هذه المحطة أن نسخة 2026 من مناورات الأسد الإفريقي لم تقتصر على التدريبات التقليدية، بل منحت حيزا واسعا للتكنولوجيا الحديثة، في وقت باتت فيه الطائرات المسيرة جزءا مركزيا من التحولات التي تشهدها أنماط التدريب والتنسيق العسكري عبر العالم.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
