كندا تعمّق شراكتها مع أوروبا لتقليل الاعتماد الاقتصادي على أميركا

تتجه كندا بصورة متزايدة إلى تعزيز علاقاتها مع أوروبا، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً يقوده رئيس الوزراء مارك كارني بهدف تقليص اعتماد البلاد الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة.

ومنذ توليه منصبه العام الماضي، جعل كارني من توثيق التعاون مع أوروبا أحد المحاور الرئيسية لسياساته، واصفاً كندا مراراً بأنها «أكثر الدول غير الأوروبية قرباً من أوروبا». ويعمل على تعميق الشراكة مع القارة في مجالات الدفاع والتجارة والدبلوماسية.

وشاركت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل هذا الأسبوع، فيما حضر كارني قمة المجموعة السياسية الأوروبية في أرمينيا الأسبوع الماضي، والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس في النرويج خلال مارس. ومن المقرر أن يزور فرنسا قريباً لحضور قمة مجموعة السبع، كما تلقى دعوة رسمية من رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن.

ويتمتع كارني بعلاقات وثيقة مع أوروبا منذ توليه منصب محافظ بنك إنجلترا خلال استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، عندما حذّر من التداعيات الاقتصادية لـ«بريكست».

وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع هذا العام، كشف كارني عن استراتيجية تقوم على تعاون «القوى المتوسطة» لمواجهة الضغوط التي تمارسها القوى الكبرى على الاقتصاد العالمي.

كندا تحقق فائضاً تجارياً في مارس بدعم قفزة صادرات النفط والذهب

يحتل الإنفاق العسكري موقعاً محورياً في العلاقات المتنامية بين كندا وأوروبا. فقد خصصت حكومة كارني مليارات الدولارات لتعزيز القدرات الدفاعية، مع هدف واضح يتمثل في تقليص الاعتماد على المعدات العسكرية الأميركية.

وأصبحت كندا الدولة الوحيدة من خارج أوروبا التي تنضم إلى برنامج الاتحاد الأوروبي للمشتريات الدفاعية المعروف باسم «سيف» (SAFE)، فيما تتنافس شركات أوروبية بقوة للفوز بعقود كندية لبناء غواصات ومقاتلات. ورغم هذا التقارب المتسارع مع أوروبا، لا تزال الولايات المتحدة الشريك الاقتصادي الأهم لكندا، إذ تتجه نحو ثلثي الصادرات الكندية إلى السوق الأميركية.

ومع اقتراب إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يتعين على كارني الموازنة بحذر بين تعزيز علاقاته الأوروبية والحفاظ على شراكة مستقرة مع واشنطن بحسب «بلومبرغ».

بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% ويؤكد: المستوى الحالي مناسب حالياً

ويرى مراقبون أن السياسة الجديدة لا تعني ابتعاداً كاملاً عن الولايات المتحدة، بقدر ما تمثل محاولة لتنويع الشراكات وتقوية موقع كندا على الساحة الدولية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية العالمية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 56 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات