الأغلبية تعتبر تقرير مجلس الحسابات آلية لتقييم الإصلاحات وتجويد الأداء العمومي

اعتبرت مكونات الأغلبية البرلمانية أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 يشكل أداة مؤسساتية لتقييم السياسات العمومية ورصد مكامن الخلل والنجاح في تدبير الشأن العام، مؤكدة أن مضامينه تعكس، في نظرها، تقدما في عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال جلسة مناقشة التقرير بمجلس النواب، شددت فرق الأغلبية على أن الملاحظات التي تضمنها التقرير لا ينبغي قراءتها فقط من زاوية الاختلالات، بل باعتبارها آلية للرقابة والتقويم وتجويد الأداء العمومي، في سياق ترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا الإطار، ركزت الأغلبية على ما اعتبرته مؤشرات إيجابية سجلها التقرير في ملفات مرتبطة بالحماية الاجتماعية، من قبيل تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر والتعويضات العائلية، معتبرة أن هذه الأوراش تعكس توجها نحو تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من الخدمات الأساسية.

كما رأت مكونات الأغلبية أن التقرير أبرز الحاجة إلى مواصلة تحسين نجاعة عدد من البرامج العمومية، خاصة ما يتعلق بالاستدامة المالية لبعض الإصلاحات، وتطوير آليات الحكامة والتتبع والتقييم، بما يسمح بتحقيق أثر أكبر للسياسات العمومية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وفي السياق ذاته، أكدت الأغلبية أن مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات داخل البرلمان تمثل محطة دستورية مهمة لتعزيز الرقابة البرلمانية وتقييم أداء المؤسسات العمومية، مشددة على أهمية تحويل خلاصات وتقارير الرقابة المالية إلى أدوات عملية لتصحيح الاختلالات وتحسين جودة التدبير العمومي.

كما أقر عدد من المتدخلين باستمرار تحديات مرتبطة بالفوارق المجالية وضعف الولوج المتكافئ إلى الخدمات والبنيات التحتية في بعض المناطق، معتبرين أن هذه الإشكالات تفرض توجيه الاستثمارات والسياسات العمومية بشكل أكثر إنصافا وتوازنا بين مختلف جهات المملكة.

وتوقفت مداخلات الأغلبية أيضا عند بعض الملفات التي أثارها التقرير، من بينها تدبير الموارد المائية والسلامة الطرقية والاستثمار، حيث اعتبرت أن هذه القطاعات ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بوتيرة الإنجاز وتحقيق الأهداف المسطرة، رغم الإصلاحات التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.

وفي المجمل، قدمت فرق الأغلبية التقرير باعتباره مرجعا مؤسساتيا يساعد على تقييم السياسات العمومية ومواكبة الإصلاحات الكبرى، في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية والبرلمانية حول فعالية البرامج الحكومية وقدرتها على الاستجابة للرهانات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المطروحة.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 51 دقيقة
جريدة كفى منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
موقع بالواضح منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
Le12.ma منذ 7 ساعات