شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة إفريقيا- فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، وألقى كلمة مصر أمام القمة.
نص كلمة الرئيس السيسي "بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ روتو،
فخامة الرئيس/ ماكرون،
السيدات والسادة..
رؤساء الدول والحكومات
ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية،
السادة الحضور،
اسمحوا لى فى البداية؛ أن أتقدم بخالص الشكر، لحكومة وشعب جمهورية كينيا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأن أعرب عن تقديرى، لأخى فخامة الرئيس "روتو"، وفخامة الرئيس "ماكرون"، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، وقد استمعت إلى مداخلاتكم القيمة، التى تشكل أساسا لإصلاح الهيكل المالى العالمى، بما يراعى شواغل الدول النامية، ويلبى طموحات شعوبها فى تحقيق التنمية المنشودة.
السيدات والسادة،
"لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية" وغير خفى عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الإفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها فى الوقت الذى تسعى فيه أيضا، إلى الحفاظ على انضباطها المالى، وكبح جماح مستويات الدين بها.
الحضور الكريم،
إن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيــذ مشـــروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.
لا يفوتنى فى هذا السياق؛ أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الإفريقية التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معا.
السيدات والسادة،
فى مسار تحقيق الأهداف التنموية لدولنا، تبرز أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة فى القارة الإفريقية وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية، وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقى.
السادة الحضور،
برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار بالتوازى مع تطوير بنيتها التحتية؛ فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات بما يجعل مصر بوابة للقارة الإفريقية، بكل ما تمتلكه هذه القارة الشابة، من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا، وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين، لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول الإفريقية.
السيدات والسادة،
يتطلب التعامل مع المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب، تكاتفنا لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمى، وإحداث نقلة نوعية فى تطوير مؤسساته، تمكننا من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة، على نحو يلبى طموحات شعوبنا، لتحقيق التنمية المنشودة.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
