البيانات .. محرك الاقتصاد الرقمي في السعودية

تدخل السعودية مرحلة جديدة من التحول. ففي ظل رؤية السعودية 2030، تمضي نحو اقتصاد قائم على الابتكار، والبنية التحتية الرقمية، والنمو المعرفي. ويسهم الاقتصاد الرقمي اليوم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وتُقدَّر قيمته بنحو 495 مليار ريال سعودي، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وفي قلب هذا التحول تبرز البيانات كأصل إستراتيجي محوري. فهي لم تعد مجرد ناتج ثانوي للأنشطة الرقمية، بل أصبحت الوقود الذي يشغّل الذكاء الاصطناعي، ويدفع الابتكار السحابي، ويشكّل الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد الرقمي. وقد بلغ حجم سوق الخدمات السحابية نحو 4 مليارات دولار في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 13 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب نحو 13%.

وكما أؤكد دائمًا، فإن موثوقية البيانات ليست مسألة تقنية، بل خيار إستراتيجي. فإذا كانت السعودية تطمح إلى بناء قدرات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، فلا بد أن تنطلق من أسس واضحة تشمل بنية تحتية آمنة، وحوكمة شفافة، وكفاءات قادرة على تحويل البيانات إلى قرارات ذات أثر. ويظهر نمو سوق مراكز البيانات من 2.1 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار دولار بحلول 2030 هذا التوجه المتسارع نحو تعزيز البنية الرقمية.

بنية تحتية تمكّن التوسع

شهدت البنية التحتية السحابية في السعودية توسعًا متسارعًا، مع وجود مناطق سحابية ضخمة عدة قيد التشغيل داخل السعودية، إلى جانب الإعلان عن مزيد منها خلال 2026. ويُشكّل هذا التوسع المتزايد في البنية السحابية المحلية ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي، حيث يتيح للمؤسسات معالجة البيانات محليًا، وتبني خدمات الذكاء الاصطناعي، والامتثال للمتطلبات التنظيمية، وتطوير خدمات رقمية بوتيرة أسرع.

ويبرز هذا التطور تحولًا مهمًا، حيث أصبحت البنية التحتية المؤسسية المتقدمة القادرة على تحقيق زمن استجابة منخفض، وتوافر عالٍ، ومتطلبات إقامة البيانات، ومعايير الامتثال متاحة محليًا. وبالنسبة إلى الجهات في القطاعين العام والخاص، يعني ذلك أن البيانات يمكن أن تُخزَّن داخل السعودية، وتُدار وفق الأطر المحلية، بما يدعم الأولويات الوطنية ويواكب في الوقت ذاته الطموحات العالمية.

تقدم مجموعة العبيكان للاستثمار مثالًا واضحًا على هذا التحول. ووفقًا لما أبرزته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، قامت المجموعة بربط أكثر من 1,200 آلة و280 خط إنتاج، ما أتاح رؤية تشغيلية شبه لحظية، وتحليلًا أسرع للبيانات، وقدرة أكبر على التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها. وأسهم ذلك في رفع الكفاءة التشغيلية بنسبة تصل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 57 دقيقة
منذ 43 دقيقة
منذ 36 دقيقة
منذ 37 دقيقة
منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة