ارتفع صافي أرباح 17 بنكاً وطنياً مدرجاً في أسواق المال المحلية إلى 24.3 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، محققاً نمواً نسبته 7.05% مقارنة مع 22.7 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام 2025.
ويعكس النمو المسجل في أرباح البنوك استمرار زخم نشاط القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته على تحييد الضغوط الجيوسياسية الناجمة عن حالة التوتر التي تشهدها المنطقة نتيجة الحرب على إيران.
كما يأتي استمرار النمو في أرباح البنوك الإماراتية في الوقت الذي توقعت فيه بعض المؤسسات المالية الدولية أن تؤدي حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة إلى انكماش في شهية الإقراض أو نزوح للسيولة،
وأظهرت الميزانيات العمومية للبنوك الوطنية اتجاهات معاكسة تماماً للتوقعات السابقة؛ حيث واصلت الودائع تدفقها نحو المصارف المحلية باعتبارها "الملاذ الآمن" الأبرز في منطقة الشرق الأوسط.
تمويل المشاريع الوطنية
وعزز استقرار التدفقات النقدية من مستويات السيولة لدى البنوك، مما أتاح لها القيام بدورها الحيوي في تمويل المشاريع الوطنية الاستراتيجية، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، والتقنية، والعقارات، التي باتت تمثل اليوم الركيزة الأساسية للاقتصاد الإماراتي غير النفطي.
ويتضح من خلال تحليل مصادر الدخل للبنوك أن نمو الأرباح المسجلة خلال الربع الأول من العام 2026 قد تحقق بفضل استراتيجية "التنويع الإيرادي" التي انتهجها القطاع خلال العامين الماضيين.
وبينما استمرت الفوائد المصرفية في تقديم مساهمة قوية بفضل بيئة أسعار الفائدة المستقرة نسبياً، برز الدخل من العمولات والرسوم والخدمات المصرفية الرقمية كمحرك جديد للربحية المسجلة .
كما أن التحول الرقمي الذي استثمرت فيه البنوك الإماراتية مليارات الدراهم بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر خفض التكاليف التشغيلية (Cost-to-Income Ratio)، مما سمح لهذه المؤسسات بتحقيق هوامش ربح أعلى حتى في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية الناتجة عن التوترات العسكرية القريبة.
ويجمع خبراء على أن الحالة الإماراتية باتت تمثل نموذجاً عالمياً فريداً في "الحصانة المالية والاقتصادية" المدعومة بلغة الأرقام القاطعة؛ فنمو الأرباح الصافية بنسبة 7.05% لتصل إلى 24.3 مليار درهم في ربع عام واحد، لا يشير فقط إلى كفاءة تشغيلية، بل يعكس متانة المصدات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
