مفاوضات لبنان والاحتلال تتجدد.. هل تكسر واشنطن طوق الاستعصاء؟

محمد الكيالي عمان تتجه الأنظار غدا صوب الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وسط تساؤلات ملحة حول قدرة الوساطة الأميركية على صياغة مخرج دبلوماسي ينهي حالة الاستعصاء الميداني.

ورغم الثقل الذي تلقي به واشنطن في هذا المسار، إلا أن المؤشرات الأولية توحي بأن سقف الطموحات لا يتجاوز "التفاهمات الأمنية التدريجية" أو تمديد الهدنة، بعيداً عن أحلام التسوية الشاملة أو الحلول الجذريّة التي تصطدم بتعقيدات الواقع الإقليمي.

وتأتي هذه الجولة في ظل تباين صارخ في "الأجندات"، حيث تسعى بيروت لانتزاع وقف فوري للغارات وانسحاب كامل من نقاط النزاع لضمان عودة النازحين، في حين تصر تل أبيب على فرض واقع أمني جديد يضمن إبعاد حزب الله عن الحدود وفك ارتباطه الإستراتيجي بطهران.

هذا التناقض الجوهري يجعل مهمة واشنطن محصورة في "احتواء الانفجار" ومنع انزلاق الجبهة نحو حرب مفتوحة، بانتظار تبدل الموازين الكبرى بين واشنطن وإيران، والتي تعد المفتاح الفعلي لأي استقرار مستدام في الجنوب اللبناني.

وبانتظار ما ستسفر عنه جولة الخميس، يبقى السؤال قائماً: هل تنجح دبلوماسية التهدئة الأميركية في تبريد الجبهة، أم أننا أمام هدوء هش يسبق عاصفة المواجهة الشاملة؟

صراع الرؤى

لا تبدو مهمة واشنطن في صياغة اتفاق بين لبنان ودولة الاحتلال خلال جولة المفاوضات المقبلة "مستحيلة"، لكنها في الوقت ذاته محكومة بسقف من النتائج "المحدودة" التي لا تصل لمستوى السلام الشامل.

وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الدكتور منذر الحوارات، إن الإدارة الأميركية تتحرك اليوم وفق إستراتيجية تهدف إلى منع الانفجار العسكري الواسع، ومحاولة عزل الساحة اللبنانية عن مسار الصدام المباشر بين واشنطن وطهران.

وأضاف الحوارات: "تكمن المعضلة الأساسية في التباين الجذري بين تطلعات الطرفين، فبينما تتمسك بيروت بوقف الغارات والانسحاب من النقاط المتنازع عليها لضمان عودة النازحين، تذهب تل أبيب نحو فرض واقع أمني فني طويل الأمد".

واعتبر أن دولة الاحتلال لا تبحث عن مجرد هدوء، بل تسعى لترتيبات تضمن إبعاد حزب الله عسكرياً عن الحدود، ومنع إعادة بناء قدراته، وفك ارتباطه الإستراتيجي بإيران.

ويرى أن الوصول إلى تسوية جذرية يصطدم بحقيقة أن حزب الله ما يزال يرى نفسه ركيزة أساسية في "معادلة الردع الإقليمية" التابعة لطهران، مضيفا أن "هذا الاستعصاء يدفع الاحتلال لاعتماد سياسة "التفاوض تحت النار" عبر تكثيف الاغتيالات والتوغلات الميدانية لفرض شروطه قبل الجلوس على الطاولة."

وقال الحوارات إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يظل هو الجنوح نحو "هدنة طويلة" أو تفاهمات أمنية تدريجية تمنح الجيش اللبناني دوراً محورياً، مع استمرار الضغط السياسي على حزب الله داخلياً.

وبخلاف ذلك، فإن فشل الدبلوماسية يعني العودة لسيناريو "الحرب المفتوحة" التي ستتجاوز الجغرافيا اللبنانية لتشتبك مع ملفات غزة وسورية والوجود الأميركي في المنطقة بأكملها، تبعا له.

وأكد الحوارات أن الحسم في الملف الإيراني سيبقى هو "المفتاح الفعلي" لأي تفاهمات مستدامة في لبنان، إذ إن حصر الأزمة في حدودها الجغرافية الضيقة هو قراءة منقوصة للمشهد، في حين تظل مفاتيح التهدئة الحقيقية مرتبطة بمدى قدرة القوى الكبرى على صياغة اتفاق إقليمي شامل يتجاوز الحدود اللبنانية.

تكريس النفوذ الصهيوني

في وقت تتجه فيه الأنظار صوب تحركات الوفود الفنية والمهنية لبحث ملف الحدود الشائك، يلقي التشاؤم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة