كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن وزارته بصدد إرساء الإطار التنظيمي لتحلية مياه البحر، موضحا أنه تم العمل على إعداد مشروع مرسوم يتعلق بكيفية إعداد عقود الامتياز ودفاتر التحملات والمصادقة عليها وكذا منح التراخيص الخاصة بتحلية مياه البحر؛ وذلك تنزيلا لمقتضيات المواد 72 و73 و75 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وأوضح بركة، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المجلس برسم 2024-2025، أنه قد جرى إعداد صيغة متوافق بشأنها لهذا المرسوم، وهي حاليا في طور استكمال مسطرة التوقيع من لدن القطاعات الوزارية المعنية.
وأبرز وزير التجهيز والماء أن موضوع الماء لم يعد قطاعيا محدودا؛ بل أصبح رهانا استراتيجيا يرتبط بالأمن المائي والسيادة الغذائية والعدالة المجالية واستدامة التنمية.
وفي هذا الصدد، أشار المسؤول الحكومي عينه إلى أن سبع سنوات من الجفاف التي مرت منها البلاد عرفت تراجعا كبيرا في الموارد المائية، وتزايدا في الضغط على الموارد التقليدية بفعل التحولات المناخية والنمو الديمغرافي والاقتصادي.
وأكد بركة أن وزارته تعمل، تنفيذا للتوجيهات الملكية، على اعتماد مقاربة جديدة تقوم على تنويع مصادر التزويد وتسريع تعبئة الموارد غير الاعتيادية؛ وفي مقدمتها تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتثمين مختلف الموارد الممكنة، في إطار تخطيط وطني مندمج.
وأفاد المتدخل في الجلسة سالفة الذكر بأن الوزارة عملت على تسريع وتيرة إنجاز محطات التحلية، حيث انتقلت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة من حوالي 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 410 ملايين متر مكعب خلال السنة الجارية، لافتا إلى أن هذا يعكس حجم المجهودات المبذولة لتسريع تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية.
وفي إطار شراكة الوزارة مع المكتب الشريف للفوسفاط وباقي الشركاء المعنيين، أورد بركة أنه جرى وضع مخطط تكميلي يهدف إلى تعبئة موارد إضافية من المياه المحلاة لتزويد المدن والمراكز القروية بالماء الصالح للشرب. ويشمل هذا المخطط 61 مليون متر مكعب سنويا لتزويد جهة الدار البيضاء ـ سطات؛ 100 مليون متر مكعب سنويا لتزويد مدينتي مراكش وبنجرير، و10 ملايين متر مكعب سنويا لتزويد مدينة خريبكة، و200 مليون متر مكعب سنويا لتلبية حاجيات المكتب الشريف للفوسفاط.
وأضاف أن هناك مجموعة من المشاريع المبرمجة بعدد من جهات المملكة، من بينها محطة تحلية مياه الدار البيضاء، التي يُرتقب أن تكون جاهزة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
