الذكاء الاصطناعي والخلايا الجذعية.. تحالف علمي لعلاج الأمراض النادرة

تعاني الأمراض العصبية العضلية النادرة من نقص حاد في العلاجات المتاحة، إذ يظل تطوير أدوية موجهة لها عملية طويلة ومكلفة ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة لشركات الأدوية. غير أن نهجًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي ونماذج الخلايا الجذعية قد يعيد تشكيل هذا الواقع.

كانت شركة «كانتيفاي» البلجيكية، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، تعمل في مسارات تقليدية مثل التسويق والنقل، قبل أن يدفعها تحول شخصي عميق إلى إعادة توجيه نشاطها نحو القطاع الصحي. فقد شكّل تشخيص إصابة أحد مؤسسيها بالسرطان نقطة انعطاف في مسار الشركة. وتقول سيغولين مارتن، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية: «كنا نطوّر خوارزميات لقطاعات بعيدة عن الصحة، لكن ذلك منحنا خبرة متقدمة في الذكاء الاصطناعي».

وفي عام 2017، تسارع هذا التحول بعد إصابة نيك سوبرامانيان، المدير التقني للشركة، بساركوما، وهو نوع نادر من السرطان يصيب الأنسجة الضامة مثل العظام والعضلات والأوعية الدموية. وقد دفع هذا الحدث الشركة إلى إعادة توجيه قدراتها نحو تطوير حلول طبية قائمة على الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال اكتشاف الأدوية.

وتضيف مارتن: «غيّر ذلك حياتنا بالكامل. أصبح تركيزنا الآن منصبًا على الذكاء الاصطناعي في صحة الإنسان، وطورنا تقنيات متخصصة لاكتشاف الأدوية باستخدام هذه الأدوات».

وبحسب موقع «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية والذكاء الاصطناعي، تُوظَّف هذه الخبرات حاليًا ضمن مشروع أوروبي بحثي يمتد لخمس سنوات يحمل اسم «DREAMS»، ويهدف إلى تطوير وتحسين علاجات خمسة اضطرابات عصبية عضلية نادرة تُسبب ضعفًا تدريجيًا في العضلات.

تحديات معقدة في تطوير العلاجات

يُعد تطوير علاجات للأمراض النادرة أحد أكثر التحديات تعقيدًا في الطب الحديث، إذ يتطلب سنوات طويلة من البحث والتجارب السريرية والإجراءات التنظيمية، إلى جانب تكاليف مرتفعة وعدم ضمان النتائج. وغالبًا ما تجعل قلة عدد المرضى هذه الاستثمارات غير مجدية اقتصاديًا، ما يترك العديد من الأمراض دون علاج.

ورغم ذلك، لا تتوفر علاجات معتمدة سوى لنحو 5% إلى 6% فقط من أصل ما يُقدَّر بين 7,000 و10,000 مرض نادر، وفق تقديرات دولية، وهو ما يجعل هذا المجال أولوية متزايدة في السياسات الصحية العالمية.

وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة قادرة على تحليل كميات هائلة من البيانات بسرعة، وتحديد مرشحين محتملين للأدوية في مراحل مبكرة، إضافة إلى إمكانية إعادة توظيف أدوية موجودة لعلاج أمراض نادرة.

التركيز على الاضطرابات العصبية العضلية

يركز مشروع «DREAMS» على خمسة اضطرابات عصبية عضلية نادرة، من بينها ضمور العضلات الدوشيني الذي يصيب الأطفال الذكور ويتسبب في تدهور تدريجي للعضلات، وضمور العضلات من نوع إيمري دريفوس الذي قد يؤدي إلى مضاعفات قلبية خطيرة.

ورغم اختلاف أسبابها الجينية، فإن هذه الأمراض تتقاطع في آليات بيولوجية على مستوى الخلايا. ومن خلال استهداف هذه المسارات المشتركة، يسعى الباحثون إلى تطوير علاجات يمكن أن تخدم أكثر من مرض في الوقت نفسه بدلًا من التعامل مع كل حالة بشكل منفصل.

ولتحقيق ذلك، يعيد الفريق برمجة خلايا مأخوذة من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
الإمارات نيوز منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات