دفعت مخاوف الطقس واضطرابات الإمدادات أسعار الكاكاو إلى أعلى مستوى منذ بداية العام في تعاملات بداية الأسبوع، بعدما قفز عقد يوليو/تموز في بورصة نيويورك بنسبة 12.60%، بينما ارتفع عقد يوليو/تموز في بورصة لندن بنسبة 11.88%، في موجة صعود جديدة تعكس هشاشة سوق الشوكولاتة أمام أي اضطراب في غرب أفريقيا.
ويأتي الصعود رغم وجود مؤشرات متباينة في السوق، إذ تتزامن المخاوف من الطقس والمحصول المقبل مع ارتفاع مخزونات بورصة إنتركونتيننتال ICE إلى أعلى مستوى في 20.5 شهر، وتراجع طحن الكاكاو في أوروبا وأميركا الشمالية خلال الربع الأول.
طقس ضاغط تتركز المخاوف الأساسية في غرب أفريقيا، حيث قد تؤدي ظاهرة إل نينيو إلى طقس أكثر حرارة وجفافًا، ما يهدد نمو حبوب الكاكاو ويضغط على محصول موسم 2026/27، الذي يبدأ حصاده الرئيسي في أكتوبر/تشرين الأول.
وتقدر الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي احتمال ظهور ظروف إل نينيو بين مايو/أيار ويوليو/تموز عند 61%، مع استمرارها حتى نهاية العام، إضافة إلى احتمال بنحو 25% لظهور نمط قوي للغاية من الظاهرة.
وتزداد المخاوف مع إشارات مبكرة من مسوح محصول غرب أفريقيا لموسم 2026/27، أظهرت تكوّنًا أقل من المتوسط للثمار الصغيرة على أشجار الكاكاو، وهو مؤشر سلبي للمحصول الرئيسي المقبل.
وفي ساحل العاج، أكبر منتج للكاكاو في العالم، قال مزارعون إن أمطارًا متقطعة وأقل من المتوسط تثير مخاوف من محصول متوسط أصغر وأقل جودة، مع دخول الحصاد مرحلته الأخيرة.
وتلقى إقليم سوبري 15.2 مليمتر من الأمطار الأسبوع الماضي، أي أقل بنحو 13.4 مليمتر من متوسط 5 سنوات، بينما قال مزارعون إن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين لحجم الحبوب وجودة المحصول.
أزمة المزارعين تتجاوز أزمة الكاكاو الطقس إلى مشكلات داخلية في ساحل العاج، حيث تعتزم هيئة البن والكاكاو إرسال مسؤولين إلى منطقة مباطو في وسط شرق البلاد لتهدئة احتجاجات مزارعين بسبب مخزونات غير مبيعة يقولون إنها تتلف، رغم تعهد المجلس بشرائها.
وقال مزارعون وتعاونيات لرويترز إن التأخر في سداد ثمن الحبوب المباعة خلال المحصول الرئيسي، الذي يمتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى مارس/آذار، تسبب في احتجاجات وأضعف الحافز للاستثمار في صيانة المزارع قبل الموسم المقبل.
وفي دالوا، قال رئيس تعاونية تمثل أكثر من 300 مزارع إنها لا تزال تحتفظ بنحو 150 طنًا متريًا من الحبوب غير المبيعة من المحصول الرئيسي، بينما اضطر مزارعون في سوبري ودويكويه إلى بيع حبوب من المحصول الرئيسي بسعر المحصول المتوسط الأقل، البالغ 1,300 فرنك أفريقي للكيلوغرام.
وتحول هذه الأزمة المحلية إلى عامل مراقبة في السوق، لأنها لا تضغط على الأسعار فورًا فقط، بل قد تؤثر في المحصول المقبل إذا امتنع المزارعون عن صيانة الأشجار أو احتفظوا بالحبوب انتظارًا لتسوية المدفوعات.
طلب متباين تدعم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
