تسبب منطوق حكم محكمة التمييز الجزائية في قضية النائب السابق وليد الطبطبائي في خطأ بتنفيذ العقوبة الصادرة ضده، بعدما تم التعامل مع الحكم على أنه يؤيد عقوبة حبس المذكور لمدة سنتين، مما أدى إلى الإفراج عنه، قبل أن تتبين الجهات المعنية أن المقصود قانوناً هو تأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بحبسه 4 سنوات مع الشغل والنفاذ.
وبعد مراجعة منطوق الحكم والتأكد من تفسيره القانوني الصحيح، علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن الجهات المعنية بالتنفيذ باشرت إجراءات إعادة تنفيذ العقوبة ضد الطبطبائي، معتبرة أن قرار الإفراج عنه لم يكن متوافقاً مع الحكم النهائي.
وتعود أحداث القضية إلى 11 مايو 2024، حين ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الطبطبائي وأحالته إلى محكمة الجنايات، التي قضت بسجنه 4 سنوات مع الشغل والنفاذ في قضية المساس بالذات الأميرية، وبعد صدور الحكم، طعنت النيابة العامة مطالبة بتشديد العقوبة إلى 5 سنوات باعتبارها الحد الأقصى، في وقت طالب دفاع الطبطبائي بإلغاء الحكم والقضاء ببراءته.
وعند نظر القضية أمام محكمة الاستئناف، رفضت الأخيرة طلب النيابة بتشديد العقوبة، لكنها قبلت استئناف الطبطبائي جزئياً وخففت العقوبة إلى سنتين. وبعد ذلك، طعن الطرفان أمام محكمة التمييز؛ إذ عادت النيابة للمطالبة بتشديد العقوبة، في حين تمسك الدفاع بطلب البراءة.
وفي مارس 2025، قررت محكمة التمييز إلغاء حكم الاستئناف، لتتحول بذلك إلى محكمة موضوع لنظر القضية بنفسها، قبل أن تصدر حكمها النهائي في أبريل 2025، متضمناً رفض طعنَي النيابة والمتهم، مع «تأييد الحكم المستأنف».
وأثار منطوق حكم «التمييز» جدلاً في تفسير المقصود بالحكم المستأنف؛ إذ اعتُبر في البداية أنه يشير إلى حكم الاستئناف القاضي بالحبس سنتين، بينما يرى التفسير القانوني المعتمد أن محكمة التمييز، بعد تحولها إلى محكمة موضوع، أصبحت بحكم محكمة الاستئناف، وبالتالي فإن تأييدها «للحكم المستأنف» يعني تأييد حكم أول درجة القاضي بحبس الطبطبائي 4 سنوات عن جريمة المساس بالذات الأميرية، وبناءً على هذا التفسير، تُحتسب مدة العقوبة حتى 11 مايو 2028.
وفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
