قال مسؤول تنفيذي رفيع في بنك جيه بي مورغان إن البنك منفتح على التواصل مع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في ظل تنامي شعبية الحزب قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة عام 2027. وأوضح ماثيو ويلتز، الرئيس التنفيذي المشارك لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في البنك الأميركي، أن المؤسسة تسعى للحوار مع جميع القوى السياسية، مؤكدًا أهمية وجود
بنوك وشركات أوروبية قوية لدعم الاقتصاد الفرنسي والأوروبي على المدى الطويل.
تحول في موقف الشركات الكبرى لطالما تجنبت الشركات الفرنسية الكبرى التعامل المباشر مع حزب التجمع الوطني، إلا أن تصاعد حضوره في استطلاعات الرأي دفع العديد من المؤسسات إلى إعادة تقييم علاقتها بالحزب ومحاولة فهم توجهاته الاقتصادية بشكل أكبر.
وخلال الأسابيع الماضية، عقد رئيس الحزب جوردان بارديلا لقاءات مع اتحاد أصحاب العمل الفرنسي، كما شاركت مارين لوبان في عشاء ضم عددًا من كبار التنفيذيين الفرنسيين، من بينهم مسؤولون في توتال إنرجيز وإل في إم إتش.
مخاوف اقتصادية رغم الانفتاح ورغم هذا الانفتاح النسبي، لا تزال قطاعات واسعة من النخبة الاقتصادية الفرنسية متحفظة تجاه سياسات الحزب الاقتصادية، وسط مخاوف من تداعيات محتملة على الاستثمار والأسواق.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب يُعد من أبرز المنافسين على السلطة، خصوصًا مع استمرار الجدل بشأن أهلية مارين لوبان للترشح بعد إدانتها في قضية اختلاس عام 2025 ومنعها من الترشح للمناصب العامة لمدة خمس سنوات، بانتظار قرار الاستئناف المرتقب في يوليو.
باريس تزداد أهمية بعد بريكست وأكد ويلتز أن جيه بي مورغان يواصل تعزيز حضوره في فرنسا ضمن استراتيجيته بعد بريكست، مشيرًا إلى أن باريس لا تزال مركزًا جذابًا للأعمال.
ويُوظف البنك أكثر من ألف شخص في العاصمة الفرنسية، كما يعمل على توسيع عملياته هناك من خلال خطط لإنشاء مكتب جديد لدعم نمو أنشطته داخل فرنسا والاتحاد الأوروبي.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
