المرضى في سوريا في مواجهة نقص العلاج وتدهور خدمات القطاع الصحي

مصدر الصورة: BBC

"الجرعات الكيميائية اللازمة لعلاجي من سرطان الثدي تكلفني حوالي 600 دولار شهرياً، عدا عن تكاليف التحاليل والأدوية المرافقة للجرعات ".

هكذا بدأت هبة ناصر ذات ال 27 ربيعاً حديثها مع بي بي سي حول معاناتها مع التكاليف الباهظة للأدوية اللازمة لعلاج السرطان في سوريا، والتي تزيد عن ستة أضعاف دخلها الشهري، وهى العلاجات التي كانت تصرف بالمجان حتى وقت قريب، لكنها لم تعد متوافرة و لا حتى مجانية.

غالبية المرضى في المستشفيات الحكومية السورية يشاركون هبة المعاناة ذاتها في ظل غياب الأدوية وتهالك الأجهزة في تلك المستشفيات، وتراجع خدمات الرعاية الصحية .

هبة التي أصيبت بالسرطان قبل سنة واربعة أشهر، تقول إن أهلها وأصدقائها باتوا يتكفلون بشراء جرعات العلاج الكيميائي اللازمة لها، فالمستشفى الذي تتعالج فيه، لم يعد يقدم لها أية أدوية مجانية منذ أوائل العام الجاري.

وتضيف وهي تضع يدها على شعرها الذي تساقط بسبب تأثير العلاج الكيميائي "أنا أشتري نوعين من الجرعات الكيميائية حالياً، وخلال الفترة الممتدة بين شهري نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 حصلت على نوع واحد من الجرعات مجاناً لمدة شهرين فقط".

حشرات وقوارض وحالات جرب في المشافي الحكومية إلى جانب غياب العلاج المجانى، تقول هبة "المستشفى عبارة عن مقبرة أو مسلخ، كون خدمات التعقيم والنظافة سيئة جداً داخله، النظافة لديهم هي شطف الأرض فقط. قبل الحصول على الجرعة في المستشفى ب 20 دقيقة. أقوم بتعقيم الغرفة والطاولات، لأنه إذا كان هناك أي جرثومة أو عدوى من مريض ما، ستنتقل العدوى لي مباشرة، حتى الشراشف الموجودة على الأسرة يوجد عليها بقع دم وأوساخ".

وتؤكد هبة أن بعض الحمامات بالمشفى غير قابلة للاستخدام، كما أن المستشفى يعاني من مشاكل في التيار الكهربائي، لذا يستخدم المرضى أحياناً إضاءة الهواتف المحمولة الخاصة بهم لإنارة غرفهم في فترة المساء، إذ يوجد في كل غرفة لمبة واحدة ولا تفي بالغرض، حسب تعبيرها.

وفي حوار مع موقع بي بي سي نيوز عربي، قالت طبيبة سورية رفضت الكشف عن اسمها، إن الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات الحكومية في تدهور ملحوظ بسبب نقصِ التمويل وتزايد الطلب على الخدمات.

وتؤكد الطبيبة السورية، أن شركات التعقيم التي تعمل في المستشفيات الحكومية هي شركات خاصة، عمالها غير مؤهلين وليسوا ملمين بأصول التعقيم، والمواد التي يستعملونها غير مخصصة للاستعمال أو منتهية الصلاحية وفاقدة للفعالية.

وتضيف الطبيبة التي تعمل في إحدى مستشفيات دمشق: "بسبب محدودية الميزانية، نطلب من المرضى أن يشتروا الأغراض اللازمة لهم من خارج المستشفى، وهذه التكاليف تفوق قدرة معظمهم".

ولم تنكر الطبيبة السورية، أنهم واجهوا مواقف اضطروا فيها إلى التفضيل بين المرضى أثناء تقديم المساعدة الطبية، حسب الأولويات وسط نقص المستلزمات والأجهزة الطبية وقلة الكوادر الصحية، حسب تعبيرها.

وأشارت الطبيبة السورية إلى أن نقص المستلزمات ونقص الأجهزة في المستشفيات الحكومية فتح الباب أمام مندوبي بعض الشركات الطبية، خاصة تلك المتعلقة بالعمليات الجراحية للتسويق لموادهم بأسعار مرتفعة، في استغلال واضح لحاجة المرضى دون وجود رقابة من الجهات المعنية.

ورددت الطبيبة السورية، بنبرة لا تخلو من الاستهجان: "غرف المرضى غير مطابقة لشروط السلامة، تستطيع رؤية الرطوبة أو تسريب مياه في بعض الغرف، بعض الأماكن والغرف قد تحوي أنواعاً من الحشرات والقوارض بسبب تهالك البنى التحتية وغياب عمليات الصيانة".

وتعليقاً على التقارير الإعلامية التي أشارت لانتشار عدد من حالات الجرب في مستشفى دمشق مؤخراً، أضافت الطبيبة السورية: "الجرب انتشر بسبب قلة التعقيم والتنظيف، المفروض أن يتم تعقيم كل المفروشات والأسطح في الغرف بين كل مريض وآخر وهذا لا يطبق إلا نادرا".

ونوهت الطبيبة السورية، إلى أن الكوادر الصحية أنفسهم، لا يملكون أي حماية عند تعرضهم للإهانة أو للتهديد الجسدي، كما أنهم يعانون من تأخر في صرف رواتبهم.

وزارة الصحة تؤكد التزامها بتوفير خدمات عالية الجودة ومجانية فريق بي بي سي عربي في دمشق، أرسل خلال الأسبوع الماضي عدداً من الأسئلة حول شكاوى المرضى من تراجع خدمات الرعاية الصحية وعمليات التعقيم في المستشفيات الحكومية، إلى المكتب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعتين
منذ 30 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
الشرق للأخبار منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات