قرصنة على سواحل الصومال: بحارة مصريون يستغيثون لتحريرهم بعد نفاد الماء والطعام

مصدر الصورة: BBC

منذ أكثر من عشرة أيام، لا يغمض لأميرة جفن، وهي تنتظر أي مكالمة أو رسالة من زوجها، المهندس البحري المصري محمد راضي، المختطف مع سبعة من زملائه البحارة المصريين وأربعة هنود آخرين، منذ أوائل مايو/أيار الجاري، بعدما استولى قراصنة صوماليون على ناقلة النفط التي كانوا يبحرون على متنها قبالة السواحل اليمنية.

كان محمد ورفاقه على متن ناقلة النفط M/T EUREKA التي تحمل علم توجو، وكانت قد أبحرت من ميناء الفجيرة الإماراتي محمّلة بـ2800 طن من وقود الديزل في طريقها إلى اليمن، قبل أن يقتادها القراصنة، في الثاني من مايو/أيار، إلى سواحل إقليم بونتلاند الصومالي، وفق آخر بيانات ملاحية منشورة على موقع "مارين ترافيك" (MarineTraffic).

علمت أميرة بخبر اختطاف الناقلة من المواقع الإخبارية في الثالث من مايو/أيار الجاري، وبعدها بيومين تحدث إليها زوجها المختطف، وأخبرها أن القراصنة يطالبون بفدية قدرها 10 ملايين دولار.

وتقول أميرة لبي بي سي إنها تخشى على حياة زوجها وزملائه، بعدما أخبرها راضي بأن الوضع "سيء للغاية"، مضيفاً أن الخاطفين مسلحون بأسلحة ثقيلة.

ويقول شقيق المهندس البحري المختطف لبي بي سي إن القراصنة استولوا على ما لدى البحارة من طعام وشراب، مضيفاً: "آخر ما سمعناه من شقيقي أنهم للأسف بدأوا يشربون ماء التكييف، والذي يعد الخيار الوحيد المتاح بعد نفاد المياه لديهم، بدلاً من شرب مياه البحر".

تفاوض واتهامات بالتهاون تواصلت أميرة مع الشركة المالكة للسفينة، والتي تتخذ من الإمارات مقراً لها، وعلمت منهم، بحسب قولها، أن الفدية خُفضت إلى 3 ملايين دولار، لكن التواصل مع الشركة انقطع منذ ثلاثة أيام، ما دفعها إلى نشر مناشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بتدخل السلطات المصرية.

ويقول أكرم، والد مؤمن ضابط السفينة، لبي بي سي، إن الشركة عرضت على الخاطفين تخفيض الفدية إلى 200 ألف دولار، وهو عرض "غير مرضٍ" للخاطفين، بحسب ابنه الذي يتوسط حالياً في التفاوض بين الشركة والقراصنة.

ويتحدث أكرم مع ابنه بشكل شبه يومي حينما يسمح له القراصنة بذلك. ويقول إن ابنه يعمل في الشركة منذ ستة أشهر، متهماً الشركة بالتهاون في التعامل مع الأزمة. كما يشير إلى أنه على تواصل مع مسؤولين في الخارجية المصرية، التي تتواصل بدورها مع السلطات الإماراتية والصومالية.

ومن جابنها نفت شركة Royal Shipping Inc، المالكة للسفينة، عرض 200 ألف دولار على الخاطفين، لكن مسؤول بها أكد لبي بي سي أن الشركة غير قادرة على دفع 3 ملايين دولار كفدية، موضحاً أن هذا المبلغ يتجاوز قيمة السفينة نفسها.

وأكد المصدر ذاته أن الشركة حريصة على طمأنة أهالي البحارة بشكل يومي، وأنها على تواصل مع السلطات في الإمارات والصومال، وتواصل التفاوض للوصول إلى رقم "مرضٍ للطرفين.

ويرى المهندس البحري المصري صلاح عبد الواحد، الذي تعرض لحادث اختطاف مماثل عام 2009، أن الأزمة الحالية قد تستمر شهراً على الأقل. وكان عبد الواحد قد اختُطف ضمن طاقم مكوّن من سبعة بحارة بعد قرصنة ناقلة بضائع عامة كانوا على متنها قبالة السواحل اليمنية.

ويروي، من واقع تجربته، أنه أُفرج عن طاقم السفينة آنذاك بعد مفاوضات استمرت 65 يوماً بين الشركة والخاطفين، وبوساطة أيضاً من السلطات المصرية، حيث تم تسليم القراصنة الصوماليين فدية بلغت مليون دولار آنذاك.

بيانات رسمية أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في 3 مايو/أيار الجاري، اختطاف ناقلة النفط المذكورة قبالة سواحلها، واقتيادها من قبل قراصنة صوماليين إلى السواحل الصومالية.

وقال خفر السواحل اليمني إنه أرسل ثلاثة زوارق "محدودة القدرات"، الأمر الذي حال دون الوصول إلى موقع السفينة في الوقت المناسب.

وأضاف، في بيان له، أن القراصنة الصوماليين مسلحون بأسلحة رشاشة وقذائف RPG، وأنه رغم التنسيق مع الشركاء الدوليين، اقتصر دور تلك الجهات على المتابعة وتحديد الموقع دون تدخل مباشر.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، بياناً قالت فيه إنها تتابع "عن كثب" حادث اختطاف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 28 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
الشرق للأخبار منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة