أثار التصريح الذي أدلى به عبد الصمد قيوح خلال مهرجان انتخابي لحزب الاستقلال بإقليم تزنيت، السبت الماضي، موجة من الجدل والاستياء، بعدما أعلن عن استفادة المدينة من 30 حافلة جديدة للنقل الحضري، قبل أن يخرج الحزب ببلاغ توضيحي أكد أن الأمر يتعلق بـ خطأ مطبعي ، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن المفتشية الإقليمية للحزب بتيزنيت.
وخلال اللقاء ذاته، قدم عبد الصمد قيوح وعودا تخص قطاع النقل بالإقليم، غير أن هذه التصريحات خلفت ردود فعل غاضبة وسط الساكنة التي اعتبرت أن الواقع التنموي والبنيات التحتية بالإقليم ما تزال بعيدة عن تطلعات المواطنين.
وفي السياق ذاته، خذل نزار بركة ساكنة عدد من المناطق بإقليم تزنيت، خاصة بجماعة تافراوت المولود، حيث يواجه انتقادات لاذعة بسبب ما وصفوه مواطنون بتأخر مشاريع فك العزلة وتحسين البنية التحتية الطرقية.
وكشفت مصادر مطلعة لجريدة "تيليغراف.ما" أن مصالح وزارة التجهيز والماء لم تتفاعل، إلى حدود الآن، مع ملتسمات تقدم بها مجلس الجماعة بخصوص توسيع وتقوية الطرق الإقليمية رقم 1900 و1904 و1923، إضافة إلى مطلب إنشاء منشأة فنية على وادي أبراغ بالطريق الإقليمية رقم 1923.
وأثار هذا الوضع استياء واسعا وسط الساكنة التي ما تزال تعاني من ضعف البنية التحتية الطرقية وصعوبة التنقل، خاصة بالمجال القروي التابع لإقليم تزنيت، حيث تعتبر هذه الطرق دون المستوى المطلوب ولا تستجيب لحاجيات النقل والتنقل المتزايدة.
كما أشارت مصادرنا إلى أن وزارة نزار بركة لم تستجب كذلك لطلب تقدمت به جماعات أنزي وتافراوت المولود واثنين أداي وآيت إسافن، يرمي إلى إعادة تصنيف الطريق الإقليمية 1900 الرابطة بين إقليمي تزنيت واشتوكة آيت باها، رغم أهميتها الحيوية بالنسبة لآلاف السكان.
وفي المقابل، تعرف أقاليم أخرى، من بينها تارودانت، تقدما في عدد من المشاريع الطرقية التابعة لوزارة التجهيز، من ضمنها أشغال توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 7 بين تيزي نتاست وتافنكولت، التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 75 في المائة.
ووجهت انتقادات كبيرة إلى الوزير نزار بركة تتهمه بالتركيز على مشاريع ذات طابع انتخابي بمناطق معينة على حساب مناطق أخرى بجهة سوس، في وقت ما تزال فيه مطالب عدد من الجماعات الترابية بإقليم تزنيت دون تجاوب رسمي من وزارتي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك.
وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة التصريح الذي أدلى به عبد الصمد قيوح خلال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بتزنيت، والمتعلق بإعلان استفادة المدينة من 30 حافلة جديدة، قبل أن يتم توضيح الأمر لاحقا من طرف الحزب.
ورغم أنه تم الحديث عن تحركات يقوم بها مسؤولو حزب الاستقلال بإقليم تزنيت للتفاعل مع مطالب الساكنة المتعلقة بفك العزلة وتحسين البنيات التحتية، إلا أن عددا من المواطنين يعتبرون هذه الوعود مجرد خطابات انتخابية لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وتشير المعطيات إلى أن مسؤولي الحزب عقدوا لقاءات مع المديرية العامة للطرق بوزارة التجهيز بخصوص عدد من المشاريع، من بينها الطريق الإقليمية رقم 1900 بدائرة أنزي، والتي قيل إنها ستدرج ضمن مخطط وزارة التجهيز لسنة 2026، إلى جانب مشاريع أخرى تخص الطريق الجهوية رقم 115 بين رسموكة والمعدر الكبير والطريق الجهوية رقم 121 المؤدية إلى مدينة تزنيت، غير أن الساكنة ما تزال تنتظر ترجمة هذه الوعود إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع.
ويطرح عدد من المواطنين تساؤلات كبيرة حول مصير مجموعة من المشاريع التي لم يتم تنفيذها من طرف وزارتي نزار بركة وعبد الصمد قيوح، في وقت يواصل فيه وزير النقل واللوجستيك إطلاق وعود انتخابية لا تدخل ضمن اختصاص قطاعه الحكومي، من بينها حديثه عن برمجة جامعة بإقليم تزنيت على مساحة 40 هكتارا، إلى جانب مشاريع اقتصادية مرتقبة، رغم أن عددا من المشاريع التي تمت برمجتها سابقا خلال الولاية الحكومية الحالية لم ترَ النور بعد.
هذا المحتوى مقدم من جريدة تيليغراف المغربية
