فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية ملف تأجير «الباطن» للأفرع والمحال المستثمرة التابعة للجمعيات التعاونية والموزعة على مختلف مناطق البلاد، في خطوة رقابية جادة تستهدف وقف التجاوزات والمخالفات، والحد من أي تلاعبات في إجراءات التأجير بعدما تبين وفق معطيات أولية أن بعضها تسبب في هدر ملايين الدنانير من إيرادات «التعاونيات» على مدار سنوات ماضية.
إجراءات رقابية جديدة لتصديق عقود الاستثمار والتأكد من استيفائها الضوابط والاشتراطات المنظمة للعمل
وكشفت مصادر مسؤولة في الوزارة لـ «الجريدة» أن فرق التفتيش المختصة في «الشؤون»، رصدت خلال الفترة الماضية جملة مخالفات وتجاوزات مرتبطة بعقود استثمار بعض الأفرع والمحال التعاونية، تمثلت في قيام مستثمرين باستئجار هذه المحال وفق قيمة شهرية متدنية، ثم إعادة تأجيرها من «الباطن» لمصلحة علامات تجارية ومؤسسات أخرى مقابل مبالغ شهرية ضخمة تفوق القيمة الأصلية للإيجار بعدة أضعاف.
وأضافت المصادر، أن «بعض المحال جرت ترسيتها من الأساس كأنشطة محددة، مثل مطاعم الوجبات الخفيفة أو محال تقديم العصائر والمشروبات، غير أنها استُغلت لاحقاً من خلال تأجير الباطن لمصلحة شركات أخرى، تدرّ على المستثمرين عوائد مالية ضخمة، في وقت لا تحصل فيه الجمعيات سوى على مبالغ زهيدة لا تتناسب إطلاقاً مع قيمة الايجارات الحقيقية لهذه الأفرع والمحال».
إيجارات 10 آلاف دينار
وبيّنت المصادر، أن الوزارة رصدت حالات تراوحت فيها قيمة الإيجارات من «الباطن» ما بين الـ 6 و10 آلاف دينار شهرياً، بينما لا تتعدى القيمة المُسددة للجمعية الـ 1500 دينار فقط، مشيرة إلى أن بعض هذه العقود تعود إلى سنوات بعيدة، بينها عقود مبرمة منذ عامي 2014 و2017، ولم تُكتشف تفاصيلها إلا في الفترة الراهنة، عقب عمليات مراجعة وتدقيق موسعة أجرتها «الشؤون» بتوجيهات الوزيرة د. أمثال الحويلة، ووكيل القطاع د. سيد عيسى، شملت ملفات الاستثمار والعقود القديمة والحالية.
شبهات تضارب مصالح
وذكرت المصادر، أن أعمال التدقيق كشفت أيضاً شبهات تضارب مصالح في بعض العقود، بعدما تبيّن أن عدداً من المحال المؤجرة تعود لمستثمرين تربطهم قرابة مباشرة من الدرجة الاولى بأعضاء في مجالس إدارات هذه الجمعيات، في مخالفة للقانون وللوائح والضوابط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
