يشهد العالم اليوم تحولاً متسارعاً في مفاهيم الجمال والرشاقة، مدفوعاً بتأثير معايير الجمال التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التطور الكبير في أدوية خسارة الوزن.
فقد كشفت تقارير طبية صادرة عن «مايو كلينك» أن ظهور هذه الأدوية، إلى جانب جراحات السمنة، غيّر بصورة واضحة أساليب علاج السمنة والتعامل معها.
كما أشارت دراسة نشرتها دورية نيو إنغلاند الطبية إلى أن الانتشار المتزايد لحقن خسارة الوزن، القادرة في بعض الحالات على المساعدة في فقدان أكثر من %20 من الوزن، أدى إلى تزايد مراجعي عيادات التجميل بأوزان أقل، لكن مع مشكلات أكبر تتعلق بترهل الجلد وفقدان تناسق القوام.
وأوضح الدكتور ماجد التقي، استشاري جراحة التجميل والترميم، أن جراحات «نحت الجسم» بعد خسارة الوزن أصبحت من الإجراءات الشائعة، نظراً لدورها في شد الجلد وتحسين تناسق القوام في مختلف مناطق الجسم.
وبيّن أن هذه الحالات تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: الأولى تشمل الأشخاص الذين فقدوا أوزاناً كبيرة بعد علاج السمنة المفرطة، فيما تضم الثانية من خسروا وزناً بدرجة متوسطة نتيجة معاناتهم سابقاً من زيادة الوزن أو السمنة البسيطة.
وأشار إلى أن زيادة كمية الوزن المفقود ترتبط غالباً بارتفاع شدة ترهل الجلد، ما يضاعف التحديات أمام جرّاح التجميل. وأضاف أن عمليات تحويل المسار، على سبيل المثال، تؤدي عادة إلى فقدان سريع وكبير للوزن، الأمر الذي قد يتسبب بترهلات شديدة في مناطق متعددة من الجسم.
هل تكفي عملية جراحية واحدة؟
يُعدّ ترهل الجلد من أبرز التحديات التي يواجهها الأشخاص بعد خسارة الوزن، إذ تظهر الترهلات غالباً في مناطق البطن والفخذين والصدر والذراعين، وقد تمتد أحياناً إلى الوجه أيضاً.
وفي معظم الحالات، لا يمكن شد جميع هذه المناطق خلال عملية جراحية واحدة، حفاظاً على سلامة المريض، وتقليلاً لمدة التخدير، وضماناً لوصول الدم بشكل كافٍ إلى الأنسجة خلال فترة الالتئام. لذلك، يُقسَّم بروتوكول «نحت الجسم» للأشخاص الذين فقدوا أوزاناً كبيرة بعد جراحات السمنة إلى مرحلتين كالتالي:
1 - شد الجسم الحزامي
يتم خلال هذه المرحلة استئصال الجلد الزائد من كامل محيط الخصر (البطن والظهر). وفي كثير من الحالات، يُمكن دمج شد الذراعين ضمن هذه المرحلة إذا كانت الحالة الصحية تسمح بذلك، لتحقيق تحول جذري في الجزء العلوي والمتوسط من الجسم.
2 - شد الترهلات
يتم خلالها شد الترهلات الداخلية والخارجية للفخذين مع شد وتشكيل الثدي.
فهذه الجدولة الزمنية تساهم في تقليل خطر حدوث مضاعفات مثل التجمعات الدموية أو انفصال الجروح. كما تمنح الجسم فرصة للتعافي الكامل بين العمليتين، مما يضمن نتائج جمالية أكثر دقة واستدامة.
دهون الجسم ليست كلها سيئة
بين د. ماجد أن دهون الجسم ليست كلها سيئة أو تشوه المظهر. وقال موضحاً: «وجود كمية من الدهون في الجسم مفيد جداً لاستخدامها في عمليات نحت القوام وتشكيل الجسم. وبما أن استخدام حقن خسارة الوزن غالباً ما يتم للسيدات اللاتي لديهنَّ وزن زائد، فغالباً ما يحدث لديهنَّ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
