كثرة المؤسسات الرقابية المالية خاصة، لا تعني أن الأمور بخير بالضرورة، وربما يكون العكس هو الصحيح، هذا إذا عرفنا أن تلك الكثرة ربما تعطل أعمال الدولة بشكل عام، والأفضل، برأيي، أن تكتفي الحكومة بديوان المحاسبة، وتلغي بقية المؤسسات الرقابية، على أن يدعم عمل الديوان من خلال إنشاء مؤسسة عامة للضريبة؛ لأنها ستكون البديل لكل تلك الأجهزة التي ثبت بعضها أنه من دون جدوى، بل هدر للمال العام. إنشاء مثل هذا الجهاز «الضريبة» له فوائد كثيرة، أبرزها: أن الدولة ستعرف جيداً من أين دخلت الأموال وإلى أين ذهبت، وستعرف فعلياً دخل كل مواطن، وكيف تكونت أمواله، ولن تفاجأ بأي تحويلات مالية غير معروفة المصدر، أو لن تعطي فرصة للتبرير، فكل شيء مقيد ومسجل، وبهذه الطريقة يمكن منع أي جرائم مالية مثل غسيل الأموال، أو أموال قائمة على الجريمة.
الفائدة الكبرى أن تلك الأموال ستجعل الرقابة على أداء الحكومات أفضل بكثير مما هي عليه الآن، خاصة من الجانب الشعبي، وستعطي أيضاً شعوراً لدى المواطن البسيط أن هناك مسؤولية كبيرة تفرضها جباية مثل الأموال عليه، وبالتالي سيكون جزءاً من عملية الرقابة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
