ملخص في افتتاح الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي (الـ12 الـ23 من مايو / أيار) مساء أمس، وجدت السينما الفرنسية نفسها مرة أخرى في الواجهة وأمام العيون الفاحصة للآلاف الذين جاؤوا من أقطار العالم المختلفة. وهذه المرة عبر "فينوس الكهربائية" لبيار سالفادوري، 61 سنة، الذي عرض جديده خارج المسابقة.
فيلم "فينوس الكهربائية"، محسوب على الكوميديا، لكنه أبعد ما يكون عن الكوميديات المبتذلة والاستهلاكية التي تقدمها السينما الأميركية والفرنسية على مدار العام. نحن حيال عمل يبني عالمه على طبقات متداخلة، ومع كل طبقة جديدة، يتضح أنه لا يسعى إلى كشف الحقيقة بقدر ما يسعى إلى مساءلة الحاجة إليها. يستخدم الفيلم الهزل كنوع فني، لكنه يخفي خلفه جملة أسئلة حول الوهم والأكذوبة وغيرهما من المسائل. سالفادوري، الذي راكم تجربة طويلة في كتابة الكوميديات وإخراجها، عبر 10 أفلام نصبته أحد الأسماء اللامعة في الكوميديا الشعبية، يواصل هنا بلورة أسلوبه بالغاً به ذروة أخرى من المزج بين الخفة السردية والاشتباك مع أفكار فلسفية تطل علينا فكرة بعد أخرى.
عن الكيفية التي ولد الفيلم، يقول سالفادوري: "خطرت لي بطريقة غير متوقعة. في عام 2016 جسدت دور جان سيرفييه في فيلم بلانيتاريوم لريبيكا زلوتوفسكي، كنت ألعب شخصية مخرج سينمائي في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، يبدأ بتصوير دراما عاطفية مغموسة بعناصر من الغموض والسحر. ولتساعدني في فهم الشخصية، لخصت لي ريبيكا في بضع كلمات الفيلم الذي يفترض أن يكون هذا المخرج بصدد إنجازه داخل فيلمها: عرافة مزيفة تجعل شاباً رساماً يعتقد أنها قادرة على التواصل مع زوجته الراحلة، ومع مرور الوقت تقع في حبه، وتصبح في الوقت نفسه صوت غريمته. أعجبتني الفكرة كثيراً، ومن الطريف أنني، بعد 10 سنوات كتبت وأخرجت الفيلم الذي كانت شخصيتي تصوره داخل فيلم ريبيكا".
الرسام المنهك بالشعور بالذنب (ملف الفيلم) وجد سالفادوري في هذه الفكرة، ومنذ اللحظة الأولى، بنية قادرة على التوسع وصناعة حكايتها بنفسها، من دون الحاجة إلى أحداث خارجية كبرى. ذلك التمهيد البسيط بدا له وكأنه يحتوي كل شيء، ويمنحه فرصة ابتكار كوميديا خالصة، تكون فيها الشخصيات ممزقة على الدوام بين التضحية والمصلحة الشخصية.
فرنسا "الزمن الجميل"
في أول فيلم له تدور أحداثه في الماضي، يحملنا سالفادوري إلى العشرينيات، أو ما يطلق عليه في فرنسا "الزمن الجميل"، لنتابع مغامرات ثلاث شخصيات من خلال لعبة معقدة من الخداع وتبادل الأدوار والابتزاز العاطفي والتلاعب النفسي. البطلة فتاة شابة (أناييس دوموستييه) تعمل في سيرك، إذ يتم استغلالها لبيع أوهام للزائرين على شكل قبلات يحصلون عليها، قبل أن تتورط في ادعاء دور عرافة تستدعي الأرواح، بعد أن يلتبس الأمر على رسام (بيو مرمايي) فقد حبيبته ويبحث عن أي خيط يربطه بها من جديد. من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

