يعقد الرئيسان الأميركي والصيني قمة ثنائية يومي الخميس والجمعة اتفق أغلب المحللين أن أفضل نتائجها قد يكون الحفاظ على الهدنة التجارية المعلنة في أكتوبر الماضي، في وقت أكد الطرفان على أن المصالح المشتركة تفوق الخلافات.
واستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي دونالد ترمب في القاعة الكبرى لمبنى الشعب، في زيارة تعتبر الأولى لرئيس أميركي في منصبه منذ 9 سنوات.
وقال الرئيس الصيني متوجهاً بالحديث إلى ترمب، إن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق الخلافات بينهما.
وأضاف أن نجاح الصين والولايات المتحدة يمثل "فرصة لكل طرف"، معتبراً أن استقرار العلاقات الصينية الأميركية "أمر جيد للعالم"، ومعبراً عن تطلعه إلى تبادل وجهات النظر مع ترمب بشأن القضايا الكبرى.
ودعا الرئيس الصيني إلى أن يكون عام 2026 "عاماً تاريخياً ومفصلياً" في مسار العلاقات بين البلدين، بما يربط الماضي بالمستقبل.
من جهته، قال ترمب إن لديه "علاقة رائعة" مع شي، مضيفاً أن العلاقات بين واشنطن وبكين "ستكون أفضل من أي وقت مضى".
لكن اللغة الودية التي افتتح بها الزعيمان القمة لا تُخفي ثقل الملفات الموضوعة على الطاولة؛ فبين تثبيت الهدنة التجارية، وقيود التكنولوجيا، والمعادن النادرة، وتايوان، وحرب إيران، تبدو القمة أقرب إلى اختبار لإدارة الخلافات منها إلى محطة اختراق شامل.
وفي حين تمكّن الجانبان سابقاً من التوافق حول عدة ملفات تشمل "تيك توك" والفنتانيل وإمدادات المعادن النادرة، تبقى بعض الملفات الشائكة التي قد تؤثر على فرص حدوث انفراجة في التصعيد التجاري بين الطرفين.
رمزية توقيت الزيارة توقيت الزيارة يحمل أهمية خاصة تصب إلى حد كبير في مصلحة الصين، مانحاً إياها مساحة تفاوضية أوسع، فبعد انخراط الرئيس الأميركي دونالد ترمب في صراع متصاعد بالشرق الأوسط، بات أكثر حرصاً على تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة يمكن تسويقها للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
في المقابل، تُواجه الصين تباطؤاً مستمراً في النشاط الاقتصادي، إلى جانب ضغوط متواصلة من أزمة القطاع العقاري وضعف ثقة المستثمرين. لذلك، ترى بكين أن أي تهدئة مع واشنطن قد تساعدها في تخفيف الضغوط التجارية والتكنولوجية، وتحسين مناخ الأعمال، ومنح الاقتصاد دفعة يحتاجها بشدة في المرحلة الحالية.
ترمب يصل بكين بقائمة مطالب أكبر تتصدر التجارة، والتكنولوجيا، والطاقة، وتايوان، وحرب إيران جدول أعمال القمة المرتقبة بين ترمب ونظيره شي جين بينغ. وبينما تتركز مطالب الصين بصورة أساسية في تخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة، ورفع بعض العقوبات عن الشركات الصينية، وتعديل صياغة موقف واشنطن من استقلال تايوان، يبدو أن ترمب يصل إلى بكين بأجندة أوسع تمتد من التجارة والطاقة إلى المعادن النادرة وأمن الملاحة والحرب الإيرانية.
فعلى الصعيد التجاري، تسعى واشنطن إلى انتزاع تنازلات اقتصادية تشمل زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية مثل الدواجن، واللحوم، وفول الصويا، إضافة إلى طائرات "بوينغ" والفحم والنفط والغاز الطبيعي.
وفي ملف التكنولوجيا، تضغط الولايات المتحدة لضمان استمرار تدفق المعادن النادرة الصينية الضرورية للصناعات الأميركية، بعد أن تسببت قيود بكين الأخيرة في اضطرابات بقطاعي السيارات والطيران، بينما تتمسك بكين بتخفيف القيود الأميركية على صادرات أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
كما يُتوقع أن يضغط ترمب على الصين للعب دور أكبر في ملفات الشرق الأوسط، خصوصاً ما يتعلق بإيران وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
ألغام على طريق الاتفاق تظل الخلافات الجوهرية حول تايوان، والقيود على أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، ودعم روسيا، وحقوق الإنسان، من أبرز العقبات أمام بناء ثقة طويلة الأمد بين البلدين، خصوصاً مع استخدام الطرفين للرسوم الجمركية، والعقوبات، والقيود التجارية كأدوات ضغط متبادلة.
كما تحول التنافس التكنولوجي إلى ساحة مواجهة رئيسية بين واشنطن وبكين، في ظل القيود الأميركية على الرقائق المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مقابل تسريع الصين خططها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية.
طالع أيضاً: ترمب يعتزم الضغط على شي بشأن نهج الصين تجاه إيران
كما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
