قمة بكين... رهانات على مظلة دولة ضامنة

حالة من الترقب تهيمن على المشهد السياسي الدولي، بانتظار ما ستسفر عنه القمة التي ستعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، وما ستحمله من مخرجات مصيرية ترتبط بالبند الذي حدده ترمب، والمتعلق بالحرب الأميركية- الإيرانية، بخاصة وأن مصير هذه الحرب ينعكس صورة تلقائية على البنود الأخرى لجدول أعمال الزيارة، سواء في الجانب الاقتصادي أو أسواق الطاقة وانعكاساتها على العلاقة بين الطرفين.

هذه القمة الأميركية- الصينية تأتي متزامنة مع تصعيد أميركي أعلنه ترمب تعليقاً على الورقة الإيرانية، التي نقلها الوسيط الباكستاني قبل أيام، تضمنت موقف إيران من الورقة الأميركية حول آليات الحل والشروط المتبادلة لإنهاء النزاع القائم بينهما. وهي ورقة وصفها ترمب بأنها "فارغة" ولا قيمة لها ولا تستحق الرد عليها. فاتحاً بذلك الطريق أمام إمكانية الذهاب مجدداً إلى الخيار العسكري الذي طالما لوح به، وهدد بتدمير ما تبقى من قدرات إيرانية وبنى تحتية وحياتية للنظام والدولة على حد سواء.

كلام ترمب المباشر عن إدراج الأزمة مع إيران على جدول أعمال القمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، قد يحمل على الاعتقاد بأن الإدارة الأميركية، تحاول تطويق قيادة النظام الإيراني من خلال منظومة حلفائه، والضغط عليه من أجل القبول والموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الصراع، وتوقيع اتفاق يضمن لواشنطن إعلان نصر عسكري وسياسي واستراتيجي بسهولة.

في المقابل، فإن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاجئة في السادس من مايو (أيار) إلى بكين، لا تقتصر على تعزيز التنسيق مع الجانب الصيني الذي يصنف في خانة الحليف لطهران، على الأقل من باب المصالح الاستراتيجية الخاصة التي قد تتمخض عنها الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن أن تسفر عنه من معادلات سياسية وجيواستراتيجية وجيواقتصادية. بل كانت تهدف أيضاً إلى استمزاج الموقف الصيني واستعداده للعب دور "الضامن الدولي الرئيس" لأي اتفاق قد يجري التوصل إليه مع واشنطن. بخاصة وأن أحد بنود الورقة الإيرانية طالب بضمانات دولية لعدم عودة واشنطن إلى استخدام الخيار العسكري أو الانقلاب على أي اتفاق أو تفاهم.

البحث إيرانياً عن ضامن دولي يلتقي مع رغبة أميركية مشابهة، وإن كان من منطلق مختلف، أي ضامن قادر على التأثير في الموقف الإيراني ودفع القيادة في طهران برعاية منه لإبداء مزيد من الليونة والحلول الوسط، بحيث تسهل عملية التوصل إلى اتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، تكون طهران جزءاً منه.

البحث الأميركي والإيراني عن ضامن دولي لأي اتفاق، لا يعني تهميش أو إنهاء أو تقليص الدور الباكستاني الوسيط في هذه الأزمة. فكلا الطرفين يعترفان بأهمية ما قامت به إسلام آباد والدور الذي لعبته في التوصل إلى وقف إطلاق النار وتمهيد الأرضية للقاء الأول الذي جمع الوفدين المفاوضين الأميركي والإيراني. إلا أن خيار أو اختيار الصين كضامن لأي اتفاق، سببه عدم قدرة باكستان على لعب هذا الدور لاعتبارات عدة تفوق قدرتها في معادلات القوى الكبرى.

أمام رهانات المتصارعين التي تتفق على ضرورة البحث عن ضامن لأي تفاهم بينهما، وأن الخيار الصيني يبدو الأقرب إلى الواقعية والأكثر قدرة على لعب هذا الدور. إلا أن بكين وعلى رغم وصفها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

المزيد من اندبندنت عربية

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 9 دقائق
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات