يستضيف مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، الإثنين المقبل، المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، خلال الجلسة العامة للمجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الليبية المشتركة، ودعم التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات السياسية والبرلمانية والاقتصادية.
وتجري حاليًا استعدادات موسعة داخل أروقة مجلس النواب، تمهيدًا لعقد الجلسة البرلمانية الصباحية، التي تحمل طابعًا عربيًا خاصًا، حيث من المقرر أن يلقي عقيلة صالح كلمة أمام أعضاء المجلس تتناول العلاقات المصرية الليبية، في ضوء المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية والإقليمية.
المرة الثانية خلال 6 سنوات
وتُعد هذه هي المرة الثانية خلال 6 سنوات التي يلقي فيها رئيس مجلس النواب الليبي خطابًا سياسيًا أمام البرلمان المصري، يتناول خلاله مسارات العلاقات المصرية الليبية، وآليات دعم مسار التسوية السياسية في ليبيا، فضلًا عن استعراض الدور المصري في رعاية الحوار بين الأطراف الليبية، إلى جانب التطرق إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وكانت مضابط جلسات مجلس النواب قد سجلت، في يناير 2020، خلال رئاسة الدكتور علي عبد العال للفصل التشريعي الأول، البيان الذي ألقاه عقيلة صالح أمام الجلسة العامة، والذي تطرق خلاله إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الحل السياسي للأزمة الليبية.
وتحظى الجلسة المرتقبة، المقرر انعقادها يوم 18 مايو، باهتمام مصري وعربي واسع، خاصة أنها تأتي في توقيت يشهد تطورات متسارعة على الساحتين العربية والإقليمية، وفي ظل استمرار التنسيق السياسي والبرلماني بين القاهرة وطرابلس.
ورغم الاجتماعات السياسية والبرلمانية المتعددة التي استضافها مجلس النواب المصري خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني، بحضور عدد من النواب الليبيين لرعاية الحوار بين الأطراف الليبية، فإن تخصيص جلسة عامة لرئيس مجلس النواب الليبي في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية مهمة تتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين ودعم جهود الاستقرار في ليبيا.
التعاون المشترك بين مصر وليبيا
وتأتي الجلسة في إطار دعم أواصر التعاون المشترك بين مصر وليبيا، وبحث آليات تعزيز التنسيق البرلماني والسياسي، بما يسهم في دعم جهود التنمية وترسيخ الاستقرار، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وتشهد العلاقات المصرية الليبية تنسيقًا مستمرًا على مختلف المستويات، في ظل حرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود استعادة الاستقرار داخل ليبيا، بما يحقق مصالح الشعبين ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
وفي كلمته أمام مجلس النواب المصري في 12 يناير 2020، أكد عقيلة صالح أن بلاده قد تضطر إلى دعوة القوات المسلحة المصرية للتدخل إذا حدث تدخل أجنبي في ليبيا، مشددًا على أهمية الموقف المصري الداعم للشعب الليبي.
وقال رئيس البرلمان الليبي آنذاك: "أدعوكم أيها السادة إلى اتخاذ موقف شجاع، وإلا قد نضطر إلى دعوة القوات المسلحة المصرية للتدخل إذا حصل تدخل أجنبي في بلادنا"، مؤكدًا أن الشعب المصري لم يتخلَّ عن ليبيا في الأزمات التي مرت بها.
كما شدد عقيلة صالح على أن مصر لم تتخلَّ عن ليبيا يومًا، رغم تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن استمرار الاجتماعات الليبية على الأراضي المصرية يعكس دعم القاهرة لكافة أطياف الشعب الليبي، وليس لطرف بعينه.
ويظل الملف الليبي مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، باعتبار ليبيا دولة جوار تربطها بمصر حدود ممتدة، فضلًا عن ارتباط الملف الليبي بعدد من القضايا الإقليمية، من بينها مكافحة الإرهاب، والتدخلات الأجنبية، وملف الغاز في شرق البحر المتوسط.
وفي 16 يوليو 2020، أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية، خلال لقائهم مع عبد الفتاح السيسي في القاهرة، عن تفويضهم للرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن القومي المصري والليبي في مواجهة التحديات المشتركة.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس السيسي أن الخطوط الحمراء التي أعلنتها مصر في سيدي براني تمثل دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، مشددًا على أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري أو الليبي أو العربي.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
