تحركت العملات الآسيوية في نطاق محدود خلال تعاملات الخميس، بينما يترقب المستثمرون نتائج القمة الحساسة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت عززت فيه المخاوف المستمرة بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط قوة الدولار الأميركي.
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف بنحو 0.1%، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، مدعوماً ببيانات تضخم أميركية جاءت أقوى من المتوقع.
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في افتتاح القمة التي تستمر يومين، إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المحادثات الأخيرة بين مسؤولي البلدين أسفرت عن «نتائج إيجابية»، ومشدداً على أن التعاون بين بكين وواشنطن يصب في مصلحة استقرار الاقتصاد العالمي.
تأتي القمة في ظل مساعي الطرفين للحفاظ على هدنة تجارية هشة تم التوصل إليها العام الماضي، مع استمرار الخلافات بشأن الرسوم الجمركية، والذكاء الاصطناعي، وصادرات أشباه الموصلات، وتايوان، والعلاقات الصينية مع إيران.
وانخفض سعر الدولار أمام اليوان داخل الصين بنسبة 0.1%، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير 2023، ما يعني ارتفاع العملة الصينية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أعوام.
اليوان الصيني مرشح لتجاوز الين الياباني كثاني أكثر العملات تداولاً
أما الين الياباني فاستقر دون تغير يُذكر، في حين تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.2% أمام الدولار. كما تحرك كل من الدولار السنغافوري والدولار الأسترالي ضمن نطاق ضيق.
واصلت الروبية الهندية تعرضها للضغوط، إذ ارتفع سعر الدولار إلى 95.853 روبية، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. وتأثرت العملة الهندية بارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المحلي.
صورة توضيحية تظهر أوراقاً نقدية من فئة الدولار الأميركي واليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني واليوان صيني، بتاريخ 21 يناير 2016
وأشار محللون إلى أن صعود أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات المرتبطة بإيران زاد من المخاوف بشأن اتساع العجز التجاري الهندي وارتفاع التضخم المستورد، ما ضغط على الروبية رغم توقعات بتدخل البنك المركزي الهندي لدعم العملة.
الدولار واليوان يتصدران المشهد.. هل تقلب قمة بكين معادلة سوق الصرف؟
ظل الدولار مستقراً قرب أعلى مستوياته الأخيرة بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأظهرت البيانات الصادرة الأربعاء أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجلت في أبريل أسرع وتيرة نمو سنوية منذ عام 2022، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
كما تسارع نمو أسعار المستهلكين بأكثر من المتوقع، ما أثار مخاوف من اتساع الضغوط التضخمية مجدداً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

