أفادت شركة «يارديني للأبحاث» بأن احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026 أصبحت «خارج الحسابات عملياً»، في ظل تسارع التضخم مجدداً واستمرار قوة سوق العمل، ما يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتخلي عن توجهه التيسيري وربما تبني موقف أكثر تشدداً.
أوضحت الشركة أن استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2% للعام الخامس على التوالي، إلى جانب التأثير التضخمي الناجم عن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن استقرار سوق العمل، كلها عوامل تقلص فرص خفض الفائدة هذا العام.
ويرى محللو الشركة أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو قد يمثل نقطة التحول التي يتخلى فيها الاحتياطي الفيدرالي عن ميله إلى التيسير النقدي.
كما أشارت إلى أن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين ارتفع فوق معدل الفائدة الفعلي للأموال الفيدرالية، وهو ما يعد إشارة من الأسواق إلى أن المستوى الحالي للفائدة قد لا يكون كافياً لكبح الضغوط التضخمية.
هل يجمد المركزي الأميركي سعر الفائدة إلى أجل غير مسمى؟
جاء تقرير أسعار المنتجين لشهر أبريل ليعزز هذا التوجه، إذ ارتفع المؤشر بنسبة 1.4% على أساس شهري و6.0% على أساس سنوي، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ ديسمبر 2022 ومتجاوزاً توقعات المحللين بفارق واضح.
وقفزت تكاليف الشحن بالشاحنات بنسبة 8.1% خلال شهر واحد، في أكبر زيادة شهرية منذ العام 2009، بينما سجلت تكاليف الخدمات أكبر ارتفاع شهري لها في أربعة أعوام.
مسؤولة في المركزي الأميركي تتوقع تثبيت سعر الفائدة لفترة طويلة
ورغم هذا التحول نحو موقف أكثر تشدداً، لا تزال «يارديني للأبحاث» تتوقع أن يمتنع الاحتياطي الفيدرالي عن إجراء أي خفض أو رفع للفائدة خلال ما تبقى من العام.
وتستند هذه الرؤية إلى تباطؤ نمو الأجور، وتحسن الإنتاجية الذي يحد من ضغوط تكاليف العمالة، إلى جانب بقاء توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة، وهي عوامل قد تساعد في احتواء الضغوط السعرية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
