تستفيد روسيا بشكل إضافي من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما ارتفع سعر خام «الأورال» الروسي، وهو مزيج التصدير الرئيسي للبلاد، إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023 لأغراض احتساب الضرائب خلال الشهر الحالي.
وبحسب مصلحة الضرائب الروسية، ستقوم وزارة المالية بحساب ضرائب منتجي النفط لشهر مايو على أساس متوسط سعر لخام الأورال يبلغ 94.87 دولار للبرميل، وبسعر صرف 76.938 روبل للدولار الأميركي، ما يعادل نحو 7,300 روبل للبرميل، بزيادة تقارب 18% مقارنة بالشهر السابق، وقفزة تصل إلى 60% على أساس سنوي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعتمد فيه الكرملين على قطاع النفط والغاز لتأمين نحو خمس إيرادات الموازنة العامة، حيث ساهمت أسعار النفط المرتفعة وزيادة الطلب على الخام الروسي في دعم ما يُعرف بـ«اقتصاد الحرب»، بعد أن أدت الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران إلى تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز في الخليج.
«أوبك+» يعتزم مواصلة زيادة إنتاج النفط رغم اضطرابات الإمدادات
ووفقاً لتقارير اقتصادية، ساعدت التدفقات القوية من عائدات النفط الحكومة الروسية على استئناف تعزيز صندوق الطوارئ وتأجيل خفض الإنفاق غير الأساسي.
ورغم هذا الارتفاع في أسعار النفط، فإن مكاسب موسكو قد تكون أقل من المتوقع؛ بسبب قوة العملة الروسية، إذ يؤدي ارتفاع الروبل إلى تقليص العائدات الضريبية المقومة بالدولار.
وقد ارتفع الروبل خلال الفترة الأخيرة إلى أعلى مستوياته أمام الدولار منذ فبراير 2023، مدعوماً بأسعار الفائدة المرتفعة، وتراجع الواردات، وزيادة مبيعات العملات الأجنبية من قبل المصدرين الروس في ظل صعود أسعار السلع العالمية.
وتعتمد الإيرادات الصافية لقطاع الطاقة في مايو أيضاً على حجم الدعم الحكومي المخصص لصناعة تكرير النفط وتوفير الوقود محلياً. ومع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً بفعل الحرب في إيران، بلغت المدفوعات الحكومية لشركات الطاقة الروسية في أبريل وحده نحو 359 مليار روبل (ما يعادل 4.8 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عامين.
روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير النفط والغاز حتى 2029
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
