شهدت أسعار الواردات الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً خلال أبريل/نيسان، مع تسجيل أسعار الوقود أكبر زيادة لها في أربع سنوات، في إشارة جديدة إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تُفاقم الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي.
وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.9% خلال الشهر الماضي، بعد تعديل قراءة مارس/آذار بالرفع إلى 0.9%.
وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات الأميركية بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل/نيسان، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، مقارنة بارتفاع نسبته 2.3% في مارس/آذار.
ضغوط تضخمية تتسارع تأتي هذه البيانات بعد إعلان الحكومة الأميركية هذا الأسبوع عن ارتفاع جديد وقوي في أسعار المستهلكين خلال أبريل/نيسان، ما دفع معدل التضخم السنوي إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، فيما سجلت أسعار المنتجين أكبر زيادة لها منذ أربع سنوات.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي رفع أسعار الطاقة وعدداً من السلع الأساسية الأخرى، من بينها الأسمدة والألومنيوم.
كما عززت موجة التضخم المتصاعدة التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% حتى عام 2027.
الوقود يقود الارتفاع وقفزت
أسعار الوقود المستورد بنسبة 16.3% خلال أبريل/نيسان، وهي أكبر زيادة منذ مارس/آذار 2022، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 10% في مارس/آذار.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية المستوردة بنسبة 0.9% خلال الشهر نفسه.
وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7% بعد زيادة بلغت 0.2% في مارس/آذار.
وسجلت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة ارتفاعاً بنسبة 1.1%، بينما زادت أسعار السلع الاستهلاكية، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4%.
في المقابل، انخفضت أسعار السيارات المستوردة وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.1%.
زيادات ملحوظة في الواردات من الصين وكندا وأظهرت البيانات ارتفاع
أسعار الواردات القادمة من الصين بنسبة 0.8%، وهي أكبر زيادة تُسجل منذ يوليو/تموز 2008.
كما ارتفعت أسعار السلع المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك بشكل ملحوظ.
وسجلت الواردات القادمة من كندا قفزة بنسبة 5.6%، وهي أكبر زيادة خلال أربع سنوات.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
