أثير - الركابي حسن يعقوب
وضعت طهران 5 شروط للدخول في الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن اعتبرتها ركائز لبناء الثقة معها، التي تقول طهران إنها فقدتها نتيجة لاستمرار الحصار البحري الأمريكي على موانئها بعد إقرار وقف إطلاق النار، وترى طهران أن هذه الشروط الخمسة تأتي في إطار إيجاد الحد الأدنى من الثقة للعودة إلى مسار المفاوضات، ومضت أبعد من ذلك بالقطع أنه ما لم تتحقق هذه الشروط عمليا على الأرض فلن تكون هناك إمكانية للدخول في مفاوضات جديدة.
وحددت طهران شروطها على النحو الآتي:
* إنهاء الحرب في كافة الجبهات بما فيها لبنان.
* رفع الحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
* الإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
* تعويض الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الحرب.
* قبول حق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز وعدم التدخل في ترتيباته القانونية.
وتقول طهران إن هذه الشروط جاءت ردا على المقترح الأمريكي الذي وصفته بأنه أحادي بالكامل، وأنه يهدف إلى تحقيق أهداف أمريكا التي لم تستطع تحقيقها بالحرب.
ورغم علو سقف هذه الشروط الإيرانية، والتي وصفها البعض بالتعجيزية، إلا أنها في ذات الوقت تعطي مساحة للحركة وللمرونة، وأعتقد أن الإيرانيين قصدوا ذلك، فلو أنهم وضعوا شروطا أكثر واقعية وعقلانية منخفضة السقف فإن ذلك سيضيق عليهم الخناق على طاولة المفاوضات، إذ أن الجانب الأمريكي سيفرض عليهم مزيد من الضغط للتنازل، ولن تكون لديهم فرصة للمناورة وهو ما يعني الخسارة.
فإنهاء الحرب في كافة الجبهات خاصة في لبنان وهو الشرط الأول هو بمثابة وضع العربة أمام الحصان، إذ يتطلب هذا الشرط أن تسبقه تدابير عديدة على الأرض قبل أن يتم إنهاء الحرب باعتبارها عملية Process تقوم على مراحل وبناء على تعهدات من جانب إيران نفسها.
أما رفع الحصار والعقوبات الاقتصادية فهي الأخرى عملية تحتاج فيها واشنطن إلى ضمانات من طهران متعلقة ببرنامجها النووي والذي على أساسه فرضت العقوبات، وهي ضمانات لن يكون في مقدور طهران تقديمها في الوقت الراهن في ظل حالة التباعد في الرؤى في هذا الملف بين الطرفين وتعتبره واشنطون خط أحمر لا مجال للمساومة فيه.
والشرط الإيراني الثالث أيضا مثل سابقه لن يتم ما لم يتم إحراز تقدم واضح فيه بحسب مطالب واشنطن الخاصة بالبرنامج النووي، فالهدف الأمريكي من الحصار على إيران هو خنقها اقتصاديا من أجل تقديمها لتنازلات ستكون كبيرة بسبب وطأة الخناق الاقتصادي، وبالتالي لن تقدم واشنطن على التفريط في هذه الورقة في هذا التوقيت.
وأما الشرط الرابع الخاص بالتعويض عن الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الحرب، ورغم أنه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
