كان للصهيونية العالمية شأن عالمي كبير يوم أن كانت إنكلترا طرفاً أصيلاً في كل النزاعات العالمية، خصوصاً حول الممرات المائية العالمية، وكان الصهاينة آنذاك يساومونها على المعونة الاقتصادية، وليس هذا فقط وإنما على نشر الأفكار لمصلحتها في أرجاء الكرة الأرضية!
ومن نافلة القول أن نذكِّر بأن إنكلترا بعد الحرب العالمية الثانية تراكمت عليها الديون لمصر (أيام الملكية) بسبب استخدام القوات الإنكليزية للموارد والخدمات داخل مصر، وعُرفت هذه الأموال باسم (الأرصدة الإسترلينية) لجهة أن المعتمد البريطاني كان يدفع تكاليف القوات والمشتريات في مصر بالجنيه الإسترليني بدل الذهب أو الدولار. وبنهاية سنة 1945 بلغت الأرصدة المصرية لدى بريطانيا نحو 387 مليون جنيه! ثم بدأت بعد ذلك تسوية المديونيات ولكن دار الزمان دورته فانعكست الأمور فتحولت من دائن إلى مدين!
كما تبدلت الأدوار الدولية جذرياً حتى أصبحت بريطانيا اليوم ليست طرفاً أصيلاً في النزاعات العالمية أو المشكلات الاقتصادية الكبرى، وهذا ما أشار إليه الملك تشارلز، في خطابه الأخير في أميركا! وإنما الأطراف الظاهرة في العداء اليوم هما الولايات المتحدة في مقابل روسيا البيضاء، ولا تسطيع الصهيونية العالمية أن تقف في وجه أميركا في معسكرها الأكبر (نيويورك) ولو فعلت ذلك تكون هدّمت بيتها فوق رأسها وتعرضت للاضطهاد ونفور المواطن الـ(نيويوركر).
وكذلك الحال لا تستطيع تهديد روسيا لسبب بسيط وهو أن الشيوعية والماركسية سلاح من أسلحة الصهاينة! يمهدون به للسيادة على العالم (قديماً وحديثاً)، وأما إسرائيل فهي قصة مختلفة تماماً فهي نفسها سبب أقوى من كل سبب لأنها مخلوق متنافر لا يعيش ولا يقتات إلا ليثير الشغب من حوله ويجر البلاء والسهام على نفسه!
لقد كانت الصهيونية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
