ربما يكون السؤال الذي ظل مسيطراً على فكر وخواطر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، وهو في طريقه من واشنطن إلى بكين، للمشاركة في قمة أمريكية صينية، مع الزعيم الصينى شي جين بينج، هو: هل هذا هو الموعد المناسب للقيام بهذه الزيارة إلى الصين ولقاء زعيمها؟ السؤال له خلفيته، وهو أن هذه الزيارة كان مقرراً لها أن تتم فى الفترة من 31 مارس/ آذار الماضي، إلى الثاني من إبريل/ نيسان، لكن هذا الموعد كان يتزامن مع ما كانت تشهده الحرب على إيران، وكان الرئيس الأمريكي يجاهد لتحقيق نصر كبير في هذه الحرب، ما جعله يعتذر عن تلبية الزيارة في موعدها المحدّد.
سؤال ترامب عن رجاحة الموعد من عدمه سببه أن ترامب يذهب إلى الصين، وعلى نحو ما يؤكد كبار الخبراء الأمريكيين وغير الأمريكيين، وهو في أسوأ حالاته، مقارنة بحال الزعيم الصيني، ومقارنة بحاله في الموعد السابق للزيارة، قبل أن تصل هذه الحرب إلى أسوأ تعقيداتها وتأثيراتها.
صحيفة «نيويورك تايمز» كانت من أبرز من تصدى لهذه المفارقة التي تواجه الرئيس الأمريكي في زيارته الحالية، في تقرير كتبه ديفيد بيرسون وبيري وانغ من هونغ كونغ التي كتبت في هذا التقرير عن «سوء حظ ترامب» وقالت إن ترامب كان ينوي، في الأصل، زيارة الصين، بهالة المنتصر في الحرب على إيران، على أمل أن يتمكن من زيادة الضغط الصيني على طهران، لكن مع وصول الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، وتوقف الحملة العسكرية تقريباً من دون الظفر بنصر معتبر، فهو لن يكون قادراً على إظهار الغطرسة التي يتعهدها في لقاءاته مع غيره من الزعماء، سواء الأصدقاء منهم، أو غيرهم.
هذا التحسب غير المتفائل بخصوص غطرسة الرئيس الأمريكي، وقدرته على إملاء الشروط، جرى توظيفه لتقديم قراءات استشرافية للنتائج المحتملة من هذه القمة، انطلاقاً من رؤية تقول إن ترامب لا يملك أية أوراق لإملاء الشروط، بل هو حريص على الحصول على أكبر مكاسب اقتصادية من الصين، من دون تورط في الاعتبارات الاستراتيجية التي ليست في مصلحة الولايات المتحدة، على نحو ما أفادت «آن كيلي»، النائبة الأولى للمتحدثة باسم البيت الأبيض التي صرحت، تعليقاً على الزيارة، بأن ترامب سيركز على «إعادة التوازن في العلاقة مع الصين، ومنح الأولوية لمبدأ المعاملة بالمثل والإنصاف من أجل استعادة الاستقلال الاقتصادي للولايات المتحدة» وزادت بقولها: «يمكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
