تستعد مدينة تارودانت لاحتضان الدورة الرابعة من مهرجان ربيع المسرح الذي تنظمه مؤسسة مسرح الأفق، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 يونيو 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تراهن على ترسيخ الفعل المسرحي محليا وجهويا، وفتح فضاءات للحوار والتكوين والتبادل بين المسرحيين والباحثين والجمهور.
ويقوم المهرجان على الجمع بين العروض المسرحية والورشات التكوينية والندوات الفكرية، مع الانفتاح أيضا على المسرح المدرسي والتجارب المحلية، بما يعزز حضور الفن الرابع في المشهد الثقافي المغربي.
تنطلق فعاليات الدورة مساء الثلاثاء 2 يونيو باستقبال الوفود والضيوف على إيقاعات الفرق التراثية المحلية، في خطوة تؤكد ارتباط التظاهرة بعمقها الثقافي والاحتفالي المحلي. كما يشهد حفل الافتتاح الرسمي تنظيم فقرات فنية بلمسات محلية وتكريم عدد من الأسماء التي بصمت الساحة الفنية والإعلامية، وفي مقدمتها الفنان محمد التسولي والإعلامي أحمد أكليكم.
ومن أبرز محاور هذه الدورة تخصيص حيز مهم للمسرح المدرسي، من خلال تنظيم مسابقة محلية بمشاركة الأطر التربوية والتلاميذ في الإقليم، بما يعكس الوعي بأهمية المسرح في التربية والتكوين وصقل المواهب الناشئة.
كما تحضر التكوينات الفنية بقوة في برنامج الدورة، عبر ورشة فن الغروتيسك التي يؤطرها الباحث والمسرحي الدكتور محمد جلال أعراب، وتتواصل على مدى ثلاثة أيام بالكلية متعددة التخصصات.
كما سيقدم متدربو مواهب الافق في حفل افتتاح الدورة منتوج ورشات مختبر موسيقى الجسد والتي أشرف عليها المخرج المسرحي بوبكر اوملي في خطوة لاستنطاق التراث المحلي وتوظيفه في المسرح
وتفتح الدورة أيضًا المجال أمام النقاش الفكري من خلال ندوة حول تجربة المسرح الأمازيغي بسوس ، بمشاركة عدد من الباحثين والمسرحيين، من بينهم الدكتور عز الدين بونيت والدكتور جلال أعراب والدكتور عمر إذثنين والأستاذ محمد بلقايد.
علاوة على ذلك، يتضمن برنامج الدورة عددًا من العروض المسرحية التي تعكس تنوع التجارب الفنية المغربية، من بينها مسرحية قطيب الخيزران للمخرج عبد الله ديدان، ومسرحية مايد إن موروكو لفرقة الشهاب بإخراج سعد التسولي، إضافة إلى عرض عظم السما للمخرج يونس رونا. كما تحتضن التظاهرة عرضا مسرحيا بعنوان محاكمة افتراضية تقدمه فرقة براعم مسرح الأفق.
وفي بعده العربي، يستضيف المهرجان الممثل والمخرج والمنتج القطري فالح فايز لتقديم ماستر كلاس حول هندسة العرض المسرحي الموجه للطفل: بين التربوي والجمالي . ويؤشر هذا الحضور العربي إلى رغبة المنظمين في توسيع دائرة التبادل الثقافي والمسرحي، وربط التجربة المغربية بتجارب عربية أخرى.
وتختتم فعاليات الدورة يوم السبت 6 يونيو بتنظيم جولة سياحية لفائدة الضيوف، ولقاء تكريمي للكاتب والسيناريست علي الداه مع توقيع آخر إصداراته الأدبية، والتي سيتقدمها المسرحي الدكتور إبراهيم الهنائي. كما سيشهد حفل الاختتام الإعلان عن الفائزين في مسابقة المسرح المدرسي، إلى جانب تكريم التشكيلي والخطاط أحمد المعتصم وشركاء الدورة، مع تقديم فقرات فنية محلية.
والجدير بالذكر أن الدورة الرابعة من ربيع المسرح بتارودانت تنظم بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات المحلية والوطنية، من بينها: وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعمالة إقليم تارودانت، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الإقليمي لتارودانت، وجماعة تارودانت، وبتنسيق مع المديرية الاقليمية للتربية الوطنية والمديرية الاقليمية لقطاع الشباب، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، والكلية متعددة التخصصات بتارودانت، وبدعم من مجموعة كوباك بصفتها الراعي الذهبي للتظاهرة.
هذا المحتوى مقدم من موقع بالواضح
