بدأت عدة مشاتل في الأقصر مؤخرا تشهد اهتماما بزراعة نبات جديد نسبيا على بيئة الصعيد، وهو ما يُعرف بـ"الشاي الأزرق" أو "زهرة الفراشة"، بعد نجاح تجارب أولية أثبتت قدرته على التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة، ليصبح أحد المحاصيل التي يُتوقع أن تحقق عائدا اقتصاديا كبيرا خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب عليه في الأسواق الخارجية وارتفاع قيمته مقارنة بمحاصيل تقليدية.
وقال المهندس مينا موريس، صاحب مشتل لزراعة الشاي الأزرق في الأقصر، إن القصة بدأت قبل عدة أشهر عندما اتجه عدد من المهندسين الزراعيين لتجربة زراعة هذا النبات الاستوائي داخل بعض المشاتل لمعرفة مدى ملاءمته لطبيعة المناخ، موضحا أن النتائج جاءت إيجابية وساهمت حرارة الأقصر المرتفعة في دعم نجاح التجربة وانتشارها تدريجيا بين المزارعين وأصحاب المشاتل الباحثين عن بدائل زراعية جديدة ذات عائد أعلى.
وأضاف موريس لـ"الشروق"، أن النبات يتميز بكونه متسلقا سريع النمو، ويستمر في الإزهار يوميا لفترة قد تمتد من 3 إلى 4 أشهر، كما أن إنتاجه السنوي مرتفع، إذ يمكن للنبتة الواحدة أن تعطي ما بين 1500 و2000 زهرة خلال العام، لافتا إلى أن موسم زراعته الأساسي يكون خلال فصل الصيف بسبب احتياجه لدرجات حرارة عالية، بينما يقل إنتاجه بصورة ملحوظة في الشتاء، رغم أن شجرة الشاي الأزرق تُعد مستديمة وتظل موجودة طوال العام.
وأشار إلى أن الفدان الواحد من زراعة الشاي الأزرق يمكن أن ينتج نحو كيلو جرام من الزهور كل يومين، بمعدل يصل إلى 20 ألف زهرة كل 48 ساعة، وهو ما يجعل المحصول قابلا للتوسع التجاري، خاصة في ظل اعتماد عملية التسويق على التجفيف والتجهيز للتصدير باعتباره منتجا مطلوبا في عدد من الدول التي تبحث عن النباتات الطبيعية عالية الجودة.
وأوضح موريس أن الشاي الأزرق يحظى بشهرة واسعة في الأسواق العالمية باعتباره مشروبا صحيا خاليا من الكافيين، إلى جانب دخوله في صناعات متعددة، خاصة مع ما يُتداول عن فوائده المرتبطة بدعم المناعة وتهدئة الأعصاب والمساعدة في خفض ضغط الدم وتحسين نسب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق




