في حقبة سابقة ألحّت عليّ فكرة غريبة تكمن في مطاردة أسباب الكتابة ودواعيها عند بعض الكتّاب والروائيين تحديداً، وذلك من خلال رصد شهاداتهم الإبداعية وأعمالهم الفنية، فكرة وصلت إلى حدّ التلصّص على طقوس الكتابة والتأمل والمحايثة عندهم، فقد توصّلتُ حينها لنتائج مختلفة سوى ما كنت أظنه، من أهمها أن الكتابة ليست كما اعتقدتُ مسبقاً بأنها مسؤولية وترف فكري وارتقاء علمي، ذلك أن الكتابة - ولكي نتفق مبدئياً - تحتاج إلى ذخيرة معرفية ولسان ناطق ومعجم أسلوبي يكشف هويةَ الكاتب وروافده ومرجعياته الثقافية، فالكتابة مواجهة صريحة مع الآخر ببصيرة جعلت ذات الكاتب في العراء قبل أن يدشّن مقاله أو كتابه أو عمله الفني الذي سيسكنه ربما لمدة وجيزة، فالكاتب لا يقصد التزويق والفرادة في عمله، فهو يقول لنفسه قبل أن يقول للآخرين ما دام يستخدم ضمير المتكلم ومنظوره الخاصين، فالكاتب يحاكي بداية عالمه الذاتي الخاص مهما بدا مطّلعاً وعارفاً بكل ما حوله أو بما يقصده، إذ الكتّاب عادة يستخدمون ألفاظهم وأدواتهم وبها يتحسّسون العالم الخارجي الذي لا شكّ كتبوا له أو كتبوا عنه من واقع الريبة والشك وعدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
