ذات مرة تعرفت إلى صيدلاني من جنسية آسيوية، وكان مسلما، وبرغم أنه متعلم إلا أنه لا يعرف مدينة القدس، ولا يعرف الأقصى.
إذا كان هذا حال صيدلاني آسيوي، فلماذا سنلوم أجيالا بالملايين لا يعرفون شيئا عن موقع يخصهم أيضا، وليس فلسطينيا فقط، بمعنى أن مسؤوليته مطلوبة من الجميع، فيما الكل مطحون بالحروب والفساد والتجهيل والتضليل والهرولة وراء الخبز إن وجدوه.
لا تعرف ماهية هذه اللعنة التي حلت على أكثر من مليار ونصف المليار شخص، تم فصلهم عن قضاياهم ومقدساتهم، وتم طحنهم في دول تسيطر عليها العتمة، أو الجوع، أو القمع والإذلال المر؟.
مناسبة هذا الكلام أن كل اقتحامات الأقصى الأخيرة، والتي قبلها أيضا لم تؤد إلى أي رد فعل، وكأننا وسط أمة ميتة، وحتى أنماط رد الفعل القديمة غابت هذه الأيام، بطريقة غير مفسرة ولا مفهومة أبدا.
لم يعد المسجد الأقصى برغم مكانته الدينية يثير أي مشاعر أبدا، حتى تظن أن المشاعر تبلدت، أو أننا أمة أصبحنا بلا إحساس.
كل الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى لم تعد تثير أي رد فعل رسمي عربي وإسلامي، وكأن المسجد خارج الحسابات الرسمية، ولا تثير أي مشاعر شعبية، ولا تسمع عن مسيرة أو مظاهرة واحدة من الباكستان إلى موريتانيا، من أجل موقع ديني يتم تهديده يوميا.
المسجد الأقصى لا يعاني من الاحتلال فقط، بل يعاني من حروب التجهيل والتضليل، ولو أجرينا اختبارا بين الشعوب العربية والإسلامية لوجدنا أن أغلبها لا يعرف عنه شيئا، ولا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
