ومع كامل التقدير والاحترام للشرفاء في مختلف مستويات هرم المجتمع،
فإن المجتمع لا يُنظَّف فقط من الأعلى، ولا يتلوّث فقط من القمة؛
فأحياناً ينشأ الفساد في القاعدة، ثم يجد لنفسه سُبلاً للصعود.
الجاذبية قد تفسّر سقوط الأشياء، لكنها لا تفسّر صعود الفساد؛
فهناك رياح غير مرئية تدفعه إلى الأعلى.
وعليه، يظل التحدي الحقيقي ليس فقط في تشخيص الداء، بل في الفعل والمسؤولية:
من يملك الشرعية الحقيقية، والإرادة الصادقة، والقدرة الكافية على التنظيف؟
من يجرؤ على حمل المكنسة؟
وأين سيُلقى الفساد حتى لا يعود؟
وكيف يُعالج دون إعادة تدويره داخل نفس المنظومة؟
إن بناء مجتمع قوي لا يتحقق بالشعارات وحدها،
بل بترسيخ ثقافة المسؤولية، وربط السلطة بالمحاسبة، من خلال جميع مستويات التعليم.
وحماية الشرفاء أينما كانوا، في القاعدة كما في القمة.
رضوان منير
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
