الحريف.. عادل إمام والكورة ساحرة المستطيل الأخضر

كأن المستطيل الأخضر كان مساحة ضوء تسللت إلى حياة الزعيم، فصارت كرة القدم فيها ليست مجرد لعبة تُشاهد من بعيد، بل حالة شغف امتدت داخل تفاصيله، ووجدت طريقها إلى ضحكته، وأدواره، وذاكرة الجمهور الذي رآه دائمًا قريبًا من نبض الشارع، هكذا ظل الفنان عادل إمام حاضرًا بين الفن والكرة، يحمل بينهما خيطًا خفيًا من البهجة والانتماء، جعل حضوره مختلفًا، أقرب إلى حكاية شعبية لا تنتهي.

علاقة عادل إمام بكرة القدم لم تكن مجرد هواية عابرة أو ميلٍ عادي للعبة شعبية، بل كانت حالة عشق ممتدة، تسللت إلى تفاصيل حياته الفنية، ووجدت لنفسها مكانًا بين ضحكاته على الشاشة، وبين شخصياته التي لامست روح الشارع والناس.

فبين مدرجات الملاعب وضجيج الحكايات الشعبية، ظل الزعيم قريبًا من الكرة، كأنها نبض قديم يسكنه، يطل بين حين وآخر في أعماله، وفي حضوره الإنساني، وفي صداقاته بلاعبي الكرة، حتى صار جزءًا من ملامح صورته الفنية.

وجاء فيلم "الحريف" للمخرج الراحل محمد خان ليكشف هذا العشق في أوضح صوره، حين قدم شخصية شاب يعيش الكرة كحياة كاملة، في الشوارع والساحات الشعبية، حيث تتحول اللعبة إلى حلم وملاذ ومساحة للنجاة، لا مجرد مباراة داخل ملعب مغلق.

ولم يكن الحريف وحده، بل امتدت ملامح الكرة إلى أعمال أخرى، ظهر فيها لاعبًا أو قريبًا من عالمها، ممزوجًا بين الكوميديا والدراما، مثل فيلم "رجل فقد عقله" الذي قدم فيه شخصية زيكو لاعب الكورة المحترف الذي يسعى للحفاظ على استقرار بيته وأسرته من الضياع بعدما كان ينوي والده الفنان الراحل فريد شوقي الزواج من سوزي سهير رمزي، ولكنه ضحى في سبيل إنقاذ عائلته وترابط الأسرة.

وخارج الشاشة، ظل الزعيم يقترب من عالم الكرة بطريقته الخاصة، من خلال صداقاته بعدد من نجوم اللعبة، ومشاركاته في فعاليات ومباريات ودية، وظهوره في مواقف خفيفة الظل عكست حضوره الإنساني قبل الفني.

وظهر في فيديو قديم له وهو يقوم بالتعليق على المباراة بين مجموعة من أبرز النجوم ومنهم يسرا، ليلى علوى، لبلبة، المخرج عبدالعزيز، مدير التصوير سعيد الشيمى، المذيع أحمد سمير، المخرج محمد عبد العزيز، المخرج هاني لاشين والمذيع إمام عمر وعدد آخر من الفنانين والعاملين بالوسط الفنى، بطريقته الفكاهية الطريفة.

وفي عيد ميلاده، يبقى عادل إمام حاضرًا كحكاية ممتدة بين الفن والكرة، بين الشاشة والشارع، بين الضحكة والواقع، فنان استطاع أن يجعل من شغفه جزءًا من ذاكرة الجمهور وملامح زمن كامل.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 31 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 12 ساعة
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة