المركزي الكونغولي: الإيرادات العامة تتجاوز التوقعات المالية بنحو 237 مليار فرنك كونغولي

تجاوزت الإيرادات العامة لجمهورية الكونغو الديمقراطية التوقعات بشكل طفيف خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجارى وفقا للبيانات الاقتصادية التي نشرها اليوم /الأحد/ البنك المركزي الكونغولي.

جمعت الهيئات المالية نحو 10430.2 مليار فرنك كونغولي، أي ما يزيد عن 4.2 مليار دولار، فى الفترة من يناير إلى أبريل، مقارنة بالتوقعات البالغة 10.192.9 مليار فرنك كونغولي الواردة في خطة الخزانة العامة. وبذلك، بلغ معدل التحصيل 102.3%، مما يعكس تجاوز الإيرادات للأهداف التي حددتها السلطات المالية.

ويأتي هذا التطور في سياق تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الموارد الداخلية من أجل تمويل الإنفاق العام والحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكلية وقد ساهمت الأداءات التي سجلتها الهيئات المالية الرئيسية، ولا سيما المديرية العامة للضرائب المديرية العامة للضرائب المباشرة والمديرية العامة للضرائب غير المباشرة في هذا التقدم.

كما تعول السلطات الكونغولية على تحسين ضبط الإنفاق العام وتطوير أدوات تمويل الخزانة لتخفيف الضغوط على مالية الدولة.

تظهر بيانات البنك المركزي أيضا تحسنا نسبيا في الوضع المالي خلال الربع الأول من العام الجارى، ففي نهاية مارس، بلغ العجز العام 1578.6 مليار فرنك كونغولي، في حين كان العجز المقرر في خطة الخزانة يبلغ 3288.3 مليار فرنك كونغولي، ويعني انخفاض العجز أن الفجوة بين إيرادات الدولة ونفقاتها كانت أقل مما كان متوقعا .

و بحسب المحللين يمكن تفسير هذا الوضع بمجموعة من العوامل، من بينها تحسين تحصيل الضرائب، وزيادة استخدام أذونات وسندات الخزانة، وتشديد الرقابة على الإنفاق العام خلال الفترة قيد الاستعراض، إلى جانب تعبئة الإيرادات المحلية، خطت جمهورية الكونغو الديمقراطية خطوة متقدمة في الأسواق المالية الدولية بإصدارها الأول لـ سندات اليوروبوند بقيمة تقارب 1.25 مليار دولار، وتهدف هذه العملية إلى جمع الأموال اللازمة للبنية التحتية والطاقة وغيرها من المشاريع العامة ذات الأولوية. وبالنسبة للسلطات الاقتصادية، فإن هذا التنويع في مصادر التمويل يمكنها من تقليل اعتمادها تدريجيا على التمويل النقدي، مع دعم الاستثمارات الضرورية للنمو الاقتصادي.

ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن الوصول إلى الأسواق الدولية يتطلب إدارة حكيمة للدين العام. فسندات اليوروبوند تبقى دينا يسدد بالعملة الأجنبية، مما يعرض البلاد لمزيد من التقلبات في الأسواق المالية الدولية. وستبقى استدامة الدين، واستقرار الفرنك الكونغولي، وقدرة الحكومة على الحفاظ على وتيرة تحصيل الإيرادات الحالية، من بين أبرز التحديات التي تواجه الميزانية في الأشهر المقبلة، بالنسبة للعديد من الاقتصاديين، تشكل النتائج التي لوحظت في نهاية شهر أبريل إشارة إيجابية، لكن توطيد المالية العامة سيعتمد قبل كل شيء على قدرة الحكومة على توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الحوكمة المالية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة